خامساً :- الحق في المحاكمة العادلة والمنصفة
واصلت المنظمة متابعتها لمظاهر الانتهاك الصارخ للحق في محاكمة عادلة و منصفة ، و في مقدمة هذه المظاهر إحالة المدنين للمحاكم العسكرية و الاستثنائية . حيث رصدت المنظمة خلال عام 2001 إحالة قضيتين جديدتين للمحاكم العسكرية بلغ عدد المتهمين فيها 116 متهماً، و بالنظر إلي قسوة أحكام هذه المحاكم و عدم قابليتها للطعن فإن المنظمة تقرر أنهم في وضع يخشي فية علي حياتهم ، أيضاً رصدت المنظمة إحالة عدد من القضايا المتفرقة تمت إحالتها محكمة أمن الدولة العليا ، إلا أن أكثر عوامل قلق المنظمة فيما يتعلق بالحق في محاكمة عادلة و منصفة ، هو ما رصدته من ميل بعض الدول الاوربية لتسليم الفارين أو المطلوبين من أعضاء الجماعات الاسلامية إلي الحكومة المصرية ، دون أن يكون هناك ضمانات كافية _ منصوص عليها _ بخضوعهم لمحاكمة عادلة . و تخشي المنظمة المصرية من أن مثل هذا المسلك من شأنه أن يؤدي لزيادة عدد ضحايا هذه المحاكمات .
و بالنظر إلي تواصل عمليات الاحالة للمحاكم العسكرية فإن المنظمة تعاود التأكيد علي موقفها الرافض لمحاكمة المدنين أمام محاكم إستثنائية بمختلف أشكالها ( محاكم عسكرية ، محكمة أمن الدولة اعليا ، محكمة أمن الدولة طوارئ ، …… الخ ) ، بإعتبار أنها محاكمات غير شرعية، نظراً لانعدام الضمانات من حيث التخصص و الاستقلال و الحيدة المفترضة في القضاء الطبيعي ، و تلاشي الضمانات الاجرائية و الموضوعية بما لا يتفق مع ما نصت علية التشريعات الوطنية ، خاصة المواد 67 و 68 من الدستور ، و كذلك بما لا يتفق مع ما تضمنة المواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان ، وخاصة فى المادة "14" من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، و التى تؤكد حق كل فرد فى محاكمة مستقلة ومحايدة قائمة استنادا إلى قانون ، وتمثل هذه المحاكمات أيضا انتهاكا مستمرا لاستقلال القضاء بما تتضمنة من إخلال بمبدأ استقلال القضاء ووحدته وتجانسه ، و ما تؤدي الية من سلب المحاكم العادية اختصاصها ، وكذلك حرمان الشخص ضماناته المكفولة له أمام قاضية الطبيعى ومن تلك الضمانات والحقوق التى كفلها القانون الدولي والدستور المصري ما يلي:-
- الحق فى المحاكمة أمام محكمة مختصة ومستقلة و نزيهة ومشكلة وفقا للقانون (مادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ) .
- قاعدة إخلاء سبيل المتهم إلى أن تتم محاكمته .
- الحق فى النظر العلني للقضايا .
- الحق فى المحاكمة دون تأخير لا مبرر له .
- حق المتهم فى أن يدافع عن نفسه بشخصه أو من خلال محام يدافع عنه .
وتلك الحقوق التي أكد قضاة مصر عليها في مؤتمرهم الذي عقد عام 1986 و جاء فيها : " أن مؤتمر العدالة يري استناداً إلي ما نصت علية المادة 68 من الدستور من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلي قاضية الطبيعي و إن كل قانون يحرم مواطن أو مجموعة من المواطنين من الحق في الالتجاء إلى قاضية الطبيعي و ذلك بإنشاء قضاه استثنائي يحل بالنسبة لهم محل القضاة الطبيعي هو بالضرورة قانون غير دستوري طبقاً لنص المادة 40 من الدستور " .
و قد أوصي المؤتمر بناء علي ذلك ، بمراجعة هذه القوانين تغليباً لنصوص الدستور ، و ترسيخاً للحقوق و المبادئ الأساسية التى تنبع من طبيعة النظام الديمقراطي و الأصول الحضارية للمجتمع المصري ، و لما كان القضاء الطبيعي ، لا يتصور تعدده إزاء دعوة معينة فإن المؤتمر يوصي _ بتوحيد جهات القضاء ، وفق سياسة تشريعية سليمة ، بإعتبارة النتيجة الحتمية التي يفرضها مبدأ القضاء الطبيعي " .
و فيما يلي سنتناول مظاهر انتهاك الحق في محاكمة عادلة و منصفة بالتفصيل .
أ - المحاكمات العسكرية
بلغ عدد القضايا التى نظرت أمام القضاء العسكري قضيتان هما قضية الوعد ، وقضية الأخوان المسلمين :
1 - قضية الوعد
في 16/ 10/ 2001 صدر قرار بإحالة القضية رقم 24 لسنة 2001 جنايات عسكرية والمعروفة باسم " تنظيم الوعد " إلى القضاء العسكري والمتهم فيها 94 متهماً ، وكان قد تم إلقاء القبض على أغلب المتهمين في تلك القضية فى غضون شهر مايو 2001 وتم التحقيق معهم بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا والتي قررت حبسهم أكثر من خمسة شهور ، وبعد ذلك تم إحالة القضية إلى القضاء العسكري* وبدأت النيابة العسكرية التحقيق فى القضية ووجهت إلى المتهمين عدة اتهامات منها أنهم :-
- أنشأ وأسسوا وأداروا على خلاف أحكام القانون جماعة سرية غير مشروعة الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ، منع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها ، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين . وغيرها من الحريات والحقوق العامة التى كفلها الدستور والقانون ، و الأضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي و كان الإرهاب من الوسائل التي تحقق بها أغراضها .
-حازوا و أحرزوا طلقة عيار 23 مم مما تستخدم فى المدافع بغير ترخيص وبقصد استعمالها فى نشاط يخل بالأمن والنظام العام 0
و قد تابعت المنظمة القضية ، و تولي الامين العام للمنظمة الترافع فيها ، حيث طالب بالبراءة لجميع المتهمين ، دافعاً ببطلان أذن التفتيش حيث إستند علي تحريات غير جدية* ، كما دفع ببطلان استجواب المتهمين من قبل ضابط المباحث ، و مخالفتة للقانون الذي تحظر عليهم هذا الاستجواب ، بل و انتقد النيابة لعدم إتخاذ الاجراءات اللازمة إزاء شكوي المتهمين من التعرض للتعذيب ، متهماً أياها بإنتهاك الشرعية الاجرائية . كان الامين العام قد طالب بتوضيح أماكن احتجاز المتهمين خلال الفترة السابقة علي عرضهم للنيابة ، و هو ما فشلت أي جهة في توضيحة .
2 - قضية تنظيم الدكاترة
بتاريخ 14/ 11/ 2001 تم إحالة 22 متهما فى القضية رقم 29 لسنة 2001 جنايات عسكرية المعروفة باسم " تنظيم الدكاترة " ( أخوان مسلمون ) ، والذين تم القبض عليهم فى غضون شهر أكتوبر 2001 ، وقد تم التحقيق معهم بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا بمصر الجديدة ، وصدر قرار بإحالة القضية إلى القضاء العسكرى ، وبدأت النيابة العسكرية تحقيقاتها فى القضية وقد وجهت النيابة العسكرية العديد من الاتهامات إلى المتهمين ومنها :
- انضموا إلى جماعة الأخوان المسلمين المحظور نشاطها و التى تدعو إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها وقيادة هذه الجماعة 0
- قاموا بأعمال إدارة التنظيم بأن أحيوا نشاط هذه الجماعة بالإتصال بالعناصر التى تحمل فكر جماعة الأخوان المسلمون و القادرة على إقناع الأخرين بمعتقداتهم بتنظيم لقاءات سرية فيما بينهم تدارسوا فيها خطة العمل لتنفيذ مأربهم منهجيا وفكريا لإعداد وتوجيه المنضمين اليها وفقا لمعايير تلك الجماعة ولصالحها 0
- حازوا و أحرزوا محررات ومطبوعات تتضمن ترويجا للأغراض التى تدعوا إليها الجماعة موضوع الاتهام والمعدة لإطلاع الغير عليها 0
وقد تم إحالة القضية إلى المحكمة العسكرية وتحدد أولى جلستها بتاريخ 27/12/2001 ولازال القضاء العسكري ينظر القضية*
ثانياً : محاكم أمن الدولة
1 - في نوفمبر الماضي صدر أمر إحالة القضية رقم 6050 لسنة 2001 جنح أمن الدولة طوارئ في 2/11/2001 ، و هي القضية المتهم فيها (8) متهمين من بينهم سيدة تدعي / أمال محمود السيد ، وقد تم التحقيق مع المتهمين بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا و قد وجهت لهم النيابة تهمة استغلال الدين الاسلامى فى الترويج والتحبيز لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنه وتحقير هذا الدين والإذدراء به ، وتم إحالة القضية إلى محكمة جنح أمن الدولة طوارئ بالمطرية ، وتحددت أولى جلسات المحاكمة بتاريخ 19/11/2001 وتداولت القضية بالجلسات* .
وقد تابعت المنظمة من خلال محاميها بوحدة العمل الميداني جلسات المحاكمة . حيث دفعت بحرية الاعتقاد الديني كقيمة اساسية أقرها الدستور المصري و أكد عليها القرآن الكريم بغية الاكراة في الدين ، مشيراً إلي ما استقرت علية ، محكمة النقض من أن الاعتقاد مسألة نفسية لا يجوز لقاضي أن يبحث في حريتها و لا نقصانها . و انتقد دفاع المنظمة عدم دقة التحريات و كذلك توجية التهم بناء علي مدي إعتناق المتهمين للافكار ، و هي فكرة غير مؤثمة في الدستور و الشريعة الاسلامية .
2 - بتاريخ 16/8/2001 نظرت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ القضية رقم 474 لسنة 2001 و المتهم فيها ابراهيم السيد سليمان ( مرشد سياحي بالاقصر ) و صدر ضدة حكماً بالاشغال الشاقة المؤبدة لمدة خمسة عشر عاماً .
كان الضحية يعمل مرشد سياحي و تعرف علي أحدي السيدات الالمانيات ، و تم الزواج بها في مصر بتاريخ 31/10/1991 ، و أنجب منها طفلان هما كريم 9 سنوات ، رامي 5 سنوات ، و بعد فترة أصطحبتهما المذكورة إلي المانيا ، ثم رفضت العودة لمصر مرة أخري و ذلك بتاريخ 12/6/2000 بجوازات سفر مصرية ، ثم حصلت الزوجة علي أمر بعدم دخول ابراهيم السيد سليمان الأراضي الألمانية بحجة أنه اتهم بالشروع مرتين في قتل زوجته الألمانية السابقة . وقد حاول إبراهيم عدة مرات عن طريق الخارجية المصرية و السفارة الالمانية بالقاهرة المطالبة بعودة الزوجة و الابناء أو البسفر الي المانيا لرؤية أبناءه، إلا أن تلك المحاولات قد بائت بالفشل ، فما كان منه إلا أن هداه تفكيرة لاختطاف بعض السائحين الالمان كوسيلة ضغط علي الحكومة للمطالبة بعودة أبناءة الية حيث أنه حرم منهم نهائياً ، و بحكم عملة كمرشد سياحي كانت توجد سهولة في ذلك الآمر ، و بتاريخ 12/3/2001 قام بإختطاف السياح الاربعة الالمان واحتجزهم ذلك حتي 16/3/2001، حيث تم انهاء الاختطاف بشكل ودي بعد تفاوض مع السلطات ، و رغم شهادة السياح الالمان بحسن معاملة القائم بالاختطاف لهم ، أودع "إبراهيم" سجن مزرعة طرة بتهمة اختطاف سائحين المان ليصدر الحكم المشار الية ، و الذي مثل صدمة لكل المصريين . و بعد صدور الحكم السابق دخل ابراهيم في اضراب عن الطعام أملاً في الحصول علي رؤية أولادة الموجودين مع والدتهم بالمانيا و قد قامت المنظمة بمخاطبة السفارة الالمانية بذلك إلا أن المنظمة لم تتلقي أي ردود .
3 - بتاريخ 24/9/2001 تم إحالة القضية الخاصة باغتيال شرطى بمدينة القوصية بأسيوط و الاستيلاء على سلاحه الميرى فى أوائل ابريل عام 1994 ، والمتهم فيها رفعت زيدان عبد اللهُ (هارب) ومحمود عبد الغنى عبد الحافظ الفولى* ، وكانت النيابة قد وجهت إلى المتهم الثانى الاتهام بالانضمام ، و إلى الجماعة الاسلامية منذ عام 1992 ، وهى جماعة غير مشروعة وسرية ومحظورة ، هدفها إثارة الفتنة وقلب نظام الحكم والاشتراك مع أخر فى اغتيال الشرطى والاستيلاء على سلاحة الميرى والهروب بالمنطقة الجبلية بأسيوط ، ولا تزال القضية منظورة أمام محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة 0
4 - وتنظر محكمة أمن الدولة العليا بشمال القاهرة محاكمة محمد سيد حسن سليمان أحد القيادات البارزة لتنظيم الجهاد الاسلامي ، لاتهامه بتزوير فى جواز سفر واستخدامه فى الخروج والدخول إلى البلاد . ويذكر أنه بتاريخ 8/8/2000 أصدر المحامى العام لنيابات أمن الدولة العليا قرار إحالة بشأن المتهم لاتهامه بأنه فى غضون الفترة من 4/8/1992 إلى 16/1/1999 بدائرة قسم النزهه بمحافظة القاهرة اشترك بطريقة الانفاق والمساعدة مع أخر مجهول فى ارتكاب تزوير جواز السفر رقم 833445 الصادر بتاريخ 4/8/1992 باسم احمد عبد الله التركاوى 0
قلد بواسطة الغير أختام شعار الجمهورية الخاصة بكل من قسم الوثائق بمصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية وقسمى السفر والوصول بجوازات ميناء القاهرة الجوى بأن اصطنع على غرارها اختاماً مقلدة واستعملها بوضع بصماتها على المحرر المزور موضوع التهمة 0 ومازالت القضية منظورة أمام المحكمة 0
مخاوف جديدة :
في تطور لافت للنظر بدأت بعض الدول الأوروبية بعد أحداث 11 ستمبر في تسليم بعض من قيادات الجماعات الاسلامية المصريين الفارين أو المطلوبين لتلك الدول إلى الحكومة المصرية و ترحيلهم دون النص علي ضمانات بخضوعهم لمحاكمات عادلة، و قد اتضح بالفعل نية السلطات المصرية إخضاعهم لمحاكمات استثنائية حيث تم بالفعل محاكمة البعض منهم و البعض الآخر لم يبدأ محاكمته بعد حيث كان قد سبق و صدر ضد بعضهم أحكاماً غيابية في قضايا عسكرية ابان منتصف التسعينات و من بينهم :-
حالة : أسامة أحمد فرج الله
ألقي القبض عليه في غضون شهر نوفمبر2001 في البوسنة بعد تسليمة للسلطات المصرية، و قد بدأت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بإعادة محاكمتة ، و كان قد سبق و صدر ضدة حكم بالاشغال الشاقة عشر سنوات غيابيا في القضية المعروفة بإسم قضية " حرائق نوادي الفيديو* و قد وجهت النيابة له تهمة الانضمام لجماعة التبليغ و الدعوة التى يتولي إمارتها / طه السماوى ، و يقوم فكر هذه الجماعة علي تكفير الدولة و المجتمع و النظام بزغم أنه المنكر الذى يجب تغييره باليد و القوة عن طريق اغتيال بعض القيادات السياسية .
و قد قرر المتهم أمام المحكمة بأنه منذ القبض علية بالبوسنة و هو حبيس و لم يتمكن من مقابلة أهلة أو آحد من هيئة الدفاع .
حالة : أحمد حسين عجيزة
تم القبض علية من السويد بتاريخ 18/12/2001، و كان قد سبق له و أن تقدم بطلب لجوء سياسي ، و قبل اصدار السلطات السويدية قرارها و البت في طلب اللجوء وقعت الحكومة السويدية مع الحكومة المصرية اتفاقاً يقضي بتسليم عجيزة لمصر بشرط عدم تعرضة للتعذيب! و إعادة محاكمتة مجددا ،ً وبناء علي ذلك تم ترحيله و تسليمة للسلطات المصرية ، حيث أودع بمكان غير معلوم لمدة شهر . و قد خاطبت المنظمة في ذلك الوقت السلطات المصرية للكشف عن مكان إحتجازة . و بعد ذلك بفترة تمكنت أسرته من زيارتة بسجن مزرعة طره . و قد لاحظت أسرتة إصابتة بحالة هزال و ضعف شديد فضلاً عن إصابته بانزلاق غضروفي و قرحة بالمعدة و يذكر أنه تعرض للتعذيب خلال تلك الفترة .
و كان قد سبق الحكم على عجيزة بالاشغال الشاقة المؤبدة غيابياً في القضية رقم 8 لسنة 1998 المعروفة بإسم " العائدون من البانيا " بعد اتهامة و آخريين بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون تولى المتهم من الاول و حتي الخامس و الثلاثون قيادة فيها الغرض منها الدعوه إلى تعطيل أحكام الدستور و القوانين و منع السلطات ……… الخ .
و لما كان قد صدر ضدة حكماً غيابياً من المحكمة العسكرية في تلك القضية فليس أمامة سوي التقدم " بالتماس بإعادة النظر " و ذلك إلى إدارة المدعي العسكرى ، و بالفعل تقدمت المنظمة من جانبها بهذا الالتماس و ذلك في الميعاد القانوني لذلك و لم يبت فيه حتى تاريخه .
حالة : محمد إبراهيم سليمان الذري
تم القبض عليه بتاريخ 18/12/2001 من السويد و ترحيلة إلي مصر بصحبة السلطات المصرية ، و قد بدأت نيابة أمن الدولة التحقيق معه على أساس أنه من القيادات البارزة في تنظيم الجهاد .
و قد واجهت النيابة "الذري" بمذكرة تحريات أعدها جهاز مباحث أمن الدولة تتعلق بما قام به منذ خروجه من مصر في نهاية عقد التسعينات ، بأنه ساعد عناصر الجهاد في تنفيذ عمليات عنف داخل مصر و خارجها . و نفي الذري أثناء التحقيقات أن تكون له أى صلة بجماعة الجهاد معلناً أن جذوره الإسلامية تعود إلى جماعة الأخوان المسلمين ، كما نفي أن يكون قد ذهب إلى باكستان أو أفغانستان ، و قال أنه خرج من مصر بطريقة شرعية عام 1989 و أتجه إلى السعودية حيث كان يعمل بها حتي عام 1996 ، و بعدها رحل إلى سوريا ثم السويد ، و لم يتهم في أي قضية ، و قد قررت النيابة حبس الذري لمدة 15 يوماً علي ذمة التحقيق تبدأ بعد انتهاء فترة اعتقاله إداريا .
جدير بالذكر أن القضاء العسكري كان قد نظر في الفترة من 1992 حتي العام الحالي 2001 (35) قضية بلغ عدد المتهمين في تلك القضايا (1117) متهم و قد أصدرت تلك المحاكم أحكامها بحق (92) متهم بالاعدام و حبس (582) متهم فيما قضي بالبراءة بحق (335) متهم لازال عدد كبير من بينهم خلف الأسوار بموجب قرارات اعتقال إدارية وذلك في تحد صارخ و جسيم لاحكام القضاء الذي قضي ببراءتهم أو أحكام المحاكم التي قضت بإلغاء قرار الاعتقال و الافراج عنهم .
|
محتويات التقرير
المقدمة
القسم الأول
التشريعات والأحكام والاجراءات
القسم الثاني
الحق في الحياة
الحرية والأمان الشخصي
الإختفاء القسري
معاملة السجناء والمحتجزين
المحاكمة المنصفة
حرية رأي وتعبير
التجمع السلمي
الحق في المشاركة
حق تكوين الجمعيات والاحزاب
حقوق اجتماعية واقتصادية
القسم الثالث
النشاط الميداني
عودة التقرير السنوي
|