الأولى || عن المنظمة || شارك معنا || مواقع أخري || بريد المنظمة || الوضع الدولي للمنظمة ................... English
بيانات
تقارير ودراسات
التقرير السنوي
مقالات الأمين العام
حملات
اللاجئين
دورات تدريبية
أخبار حقوق الإنسان
ندوات ومؤتمرات
النشرة الالكترونية

بيانات مشتركة



      انت الزائر رقم
CyberCairo.NET خدمات المواقع
منذ 1/6/2002

الأولي »» مقالات الأمين العام

نحو استراتيجية لمناهضة التعذيب


نشرت بجريدة المصر اليوم بتاريخ 28 ديسمبر 2004

يعتبر التعذيب وغيره من أساليب المعاملة غير الإنسانية والمهينة من أكثر الانتهاكات التي تتنافى مع حقوق الإنسان وكرامته،وقد ابتدعت الحكومات العربية أبشع وأقسى الأساليب المذلة لكرامة الإنسان من اعتقال وتعذيب وإعدامات خارج نطاق القضاء منتهكة بذلك الدساتير والقوانين الوضعية والشرائع والعهود والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان. والأدهى من ذلك أن هذه الأنظمة قد اخترعت أساليب وطرقاً للتعذيب لا تخطر على البال ، الأمر الذي يمكن القول معه بأن المنطقة العربية قد أصبحت "مصدّر " جيد لشتى أنواع التعذيب لدول العالم .

فهناك بيوت الأشباح في السودان ، وسجون المزة وصيد نايا وتدمر السورية،
وسجن طره المصري ، وسجن الجويدة الأردني ، والسجون المغربية والسعودية والتونسية والأردنية والموريتانية والليبية والتونسية ...إلخ. وهناك قواسم مشتركة بين الدول العربية فيما يخص ظاهرة التعذيب ، أولها:الأسلوب المتبع ، إذ تكاد تكون أساليب التعذيب المتبعة في السجون والمعتقلات ومراكز الشرطة في الدول العربية واحدة، فهناك الضرب بالسياط ، والصعق بالصدمات الكهربائية ، ونزع الشعر واقتلاع الأظافر ، والحرمان من الطعام والشراب ...إلخ،
وثانيها:العوامل المسببة والمغذية لظاهرة التعذيب والتي تتمثل في استمرار فرض حالة الطوارىء لسنوات طويلة في بعض الدول العربية وما يرتبط بذلك من محاكمات عسكرية واستثنائية ومحاكم أمن الدولة العليا "طوارىء"، وثالثها: القائمون بها والذين يتمثلون بالطبع في أجهزة القمع الأمنية الموجودة في الدول العربية، ورابعها : الآثار المترتبة على التعذيب ، وهي بالنسبة للضحايا متمثلة في عجز جسدي في أحد الأعضاء، أو باضطرابات نفسية مستديمة.كما يؤدي التعذيب في حالات أخرى إلى الوفاة، أما القائمون بالتعذيب فيفلتون من العقاب ولا يتعرضون لأية مساءلة قانونية .

وأخيراً: القصور في المعالجة ، إذ لا توجد آليات أو استراتيجيات فعالة وسريعة لمكافحة التعذيب في الدول العربية، سواء على الصعيد التشريعي والقانوني أو على صعيد الممارسات. وإذ نقف بقلق شديد على استمرار ممارسة التعذيب واستشرائه في منطقتنا العربية،واستمرار إفلات المسئولين عن جرائم التعذيب من العقاب وعدم المحاسبة، في ظل عدم وجود استراتيجية واضحة الملامح لدى الحكومات العربية لمناهضة التعذيب ، بل والأدهى من ذلك عدم وجود الرغبة لدى الأخيرة في مكافحة التعذيب باعتباره يمثل أداة من أدوات "الردع" لمعارضيها ، مما لا يتماشى مع دعاوي الإصلاح التي ترفعها الدول العربية من حين لآخر ، فإننا نطالب بوضع استراتيجية عربية فعالة ، تتضمن الإجراءات القانونية والعملية لمواجهة ظاهرة استفحال التعذيب، بما يكفل الإعمال الكامل لكافة بنود الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة واللاإنسانية ، وتتضمن تلك الإجراءات ما يلي :

1-دعوة الحكومات العربية التي لم توقع على الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة واللاإنسانية إلى التوقيع عليها ،ودعوة الحكومات الأخرى التي لم تصدق إلى التصديق الفوري عليها دون تحفظ ، وإسقاط أية تحفظات سابقة عليها ، وكذلك التصديق على الإعلانين المشار إليهما في المادتين 21 ،22 من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، ومراجعة الدساتير والتشريعات العربية وتكييفها وفقاً لهذه الاتفاقية الدولية .

2- مطالبة الحكومات العربية بوضع معاهدة عربية لمناهضة التعذيب، ويمكن في هذا الإطار الاقتداء بتجربة الاتحاد الأوروبي ، فقد أبرمت جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ما عرف بـ"المعاهدة الأوروبية لمكافحة التعذيب" . والتي بموجبها تشكلت لجنة أوروبية تعنى بمناهضة أساليب التعذيب وسوء المعاملة ، حيث تقوم بزيارة السجون ومراكز الشرطة لتفقد أوضاع السجناء والكشف عما يتعرضون له من تعذيب .

3- وضع حد نهائي لممارسات التعذيب والاعتقال والتصفية في السجون وأقسام الشرطة بالدول العربية، باعتبار التعذيب جريمة ضد الإنسانية ، وفتح التحقيق الفوري في جميع الملفات العربية للتعذيب وملاحقة ومساءلة مرتكبيه ، وسن قوانين تنظيمية للسجون . والإفراج عن كافة سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين دون تهمة .

4- إلغاء العمل بقوانين الطوارئ المعمول بها في بعض الدول العربية، باعتبارها مصدر تهديد رئيسياً للحقوق والحريات الأساسية للمواطن العربي.وأيضاً إلغاء المحاكم العسكرية والاستثنائية والخاصة، وتطبيق مبدأ سيادة القانون. وكذلك إلغاء كافة القوانين المقيدة للحقوق والحريات .

5- تنظيم حملة عربية لمحاربة استمرار استشراء ظاهرة الإفلات من العقاب التي تعد عائقاً في طريق العمل من أجل القضاء على التعذيب، ونطالب الدول التي اعتمدت قوانين وإجراءات للعفو عن القائمين بالتعذيب بالتراجع عنها ، فمن الضروري محاكمة المسئولين في سلطات وأجهزة الأمن عن تعذيب العدد الكبير من الضحايا الأبرياء، والإعلان عن أسماء جميع الضحايا والمتضررين من ممارسات هذه الأجهزة، وإعادة الاعتبار إليهم، والتعويض عليهم ، وتطوير عملية الدعم والتأهيل لهم بهدف إعادة دمجهم ثانية في مجتمعاتهم .

6- العمل من أجل نشر الثقافة الحقوقية بين صفوف ضباط الشرطة العرب حول كيفية التعامل مع المحتجزين داخل أقسام ومراكز الشرطة 00 بما يتضمن احترام كرامة المواطن وحرياته الأساسية التي كفلتها نصوص الدستور والقانون وأحكام المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي التزمت بها الحكومات العربية ، وذلك بالمواكبة مع تدريس مادة حقوق الإنسان في مناهج التعليم وأكاديمية الشرطة ومعاهد ومدارس التدريب التي يجرى فيها الإعداد المهني لرجال الشرطة .

وأخيراً، نؤكد رفضنا تعذيب أي إنسان مهما كان أصله ولونه وجنسه ودينه ، وضرورة إدانة القائم بالتعذيب "الجلاد" ومن يتواطأ معه مهما كانت الشعارات التي يختبئ وراءها في ممارسة هذه الجريمة، وعدم المهادنة والتسامح في وصف أفعال التعذيب المشينة في كل ظرف ومن أي طرف بوصفها جرائم ضد الإنسانية ، كما يتوجب على الإعلام العربي أن يقف على ساقيه أمام الحكومات العربية والى جانب المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان، بغية كشف انتهاكات تلك الحكومات المستمرة لحقوق الإنسان للرأي العام العربي والعالمي . وهذه بعض التساؤلات أطرحها للقراء للبحث عن إجابة لها:
-إلى أي حد يتم انتهاك حقوق الإنسان داخل السجون العربية ، وكيف يمكن الكشف عنها ، وكيف يمكن مواجهة ظاهرة الإفلات من العقاب في الدول العربية ،وكيف نكفل إعادة تأهيل ضحايا التعذيب.

- وعن مدى إسهام بشاعة جرائم التعذيب في السجون العربية في إعاقة تنمية مجتمعاتنا والنهوض بها وإلى أي مدى تشجع ظاهرة العنف ، وكيف تعوق الإصلاح في البلاد

-وسبل تعزيز أواصر التعاون والتنسيق بين المنظمات الحقوقية العربية والإعلام العربي في مجال حقوق الإنسان ، بغية كشف انتهاكات حقوق الإنسان ، لاسيما فيما يخص جرائم التعذيب من قبل الحكومات العربية

- وما السبيل لوضع اتفاقية عربية لمناهضة التعذيب ، وماهية آليات تنفيذها؟.
قانون الإجراءات الجنائية
نص القانون التعديلات المقترحه
م 126 عقوبات

"كل موظف أو مستخدم عمومى أمر بتعذيب متهم أو مثل ذلك بنفسه لحمله على الاعتراف يعاقب بالاشغال الشاقه أو السجن من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات واذا مات المجنى عليه يحكم بالعقوبة المقررة للقتل العمد.
تعديل م 126 عقوبات

"كل موظف أو مستخدم عمومى قام بتعذيب شخص أو أمر أو حرض عليه أو وافق أو سكت عنه يعاقب بالسجن المشدد الذى لا يقل عن خمس سنوات ويعاقب بذات العقوبة كل من شارك فى ذلك وإذا مات المجنى عليه يحكم بالعقوبة المقرره للقتل العمد .

ويقصد بالتعذيب أى عمل ينتج عنه الم أو عذاب جسديا كان أو معنويا يقع على شخص من شخص أخر بغرض الحصول على معلومات أو اعتراف ومعاقبته على عمل أرتكبه أو يشتبه أنه ارتكبه أو تخويفه أو تخويف اشخاص اخرين أو بعرض حمل هؤلاء على تسلم انفسهم أو اى غرض أخر ولا يجوز تحت اى اعتبار استعمال الرأفة أو الظروف المخففة فى هذه الجريمة ويحكم فى جميع الاحوال بالعزل من الوظيفة أو الخدمة العامة
م129 عقوبات

كل موظف أو مستخدم عمومي وكل شخص مكلف بخدمة عمومية استعمل القسوة مع الناس اعتمادا على وظيفته بحيث أنه أخل بشرفه أو أحدث آلاما بأبدانهم يعاقب بالحبس مدة لا تذيد على سنه أو بغرامة لا تزيد على مائتى جنيه.
تعديل م129 عقوبات

كل موظف أو مستخدم عمومي وكل شخص مكلف بخدمة عمومية استعمل القسوة مع الناس اعتمادا على وظيفته بحيث أنه أخل بشرفه أو عامله معاملة حاطة بالكرامة يعاقب بالحبس مدة لا تقل على سنه
نص المادة 280 عقوبات

كل من قبض على شخص أو حبسه أو حجزه بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوى الشبهة يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تتجاوز مائتى جنيه
تعديل نص المادة 280 عقوبات

كل من قبض على شخص أو حبسه أو حجزه بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض أو الاستيقاف يعاقب بالسجن
م 63 من قانون الاجراءات الجنائيةإذ

رأت النيابة العامة فى مواد المخالفات والجنح أن الدعوى صالحة لرفعه بناء على الاستدلالات التى جمعت تكلف المتهم بالحضور مباشرة أمام المحكمة المختصة.و للنيابة العامة في مواد الجنح و الجنايات أن تطلب ندب قاض للتحقيق طبقا للمادة 64 من هذا القانون أو ان تتولى هي التحقيق طبقا للمادة 199 وما بعدها من هذا القانون .و فيما عدا الجرائم المشار اليها من قانون العقوبات اليها في المادة 123 من قانون العقوبات لا يجوز لغبر النائب النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف عام أو أحد ضباط الشرطة لجناية أو جنحة و قعت منه اثناء تأدية و ظيفته أو بسبها

تعديل فى الفقرة الأولى والثالثةإذ رأت النيابة العامة فى مواد المخالفات والجنح والجنايات أن الدعوى صالحة…وفيما عدا الجرائم المشار اليها فى المادة 123،126،129،280 من قانون العقوبات لا يجوز لغير النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف عام أو أحد ضباط الشرطة لجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها.
م 232 الفقرة " ثانياً " إجراءات

تحال الدعوي الي محكمة الجنح والمخالفات بناء علي امر يصدر من قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو بناء علي تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل احد اعضاء النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية .ويجوز الاستغناء عن تكليف المتهم بالحضور اذا حضر الجلسة ووجهت الية التهمة من النيابة العامة وقبل المحاكمة .ومع ذلك فلا يجوز للمدعي بالحقوق المدنية ان يرفع الدعوي الي المحكمة بتكليف خصمة مباشرة بالحضور امامها في الحالتين الاتيتين : ( أولاً )00000000000000000000000000000( ثانياً ) إذا كانت الدعوي موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو احد رجال الضبط لجريمة وقعت منه اثناء تأدية وظيفتة أو بسببها ما لم تكن من الجرائم المشار اليها في المادة 123 من قانون العقوبات .
التعديل المقترح للمادة 232 الفقرة " ثانياً " إجراءات

تحال الدعوي الي محكمة الجنح والمخالفات بناء علي امر يصدر من قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو بناء علي تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل احد اعضاء النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية .ويجوز الاستغناء عن تكليف المتهم بالحضور اذا حضر الجلسة ووجهت الية التهمة من النيابة العامة وقبل المحاكمة .ومع ذلك فلا يجوز للمدعي بالحقوق المدنية ان يرفع الدعوي الي المحكمة بتكليف خصمة مباشرة بالحضور امامها في الحالتين الاتيتين : ( أولاً )00000000000000000000000000000( ثانياً ) إذا كانت الدعوي موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو احد رجال الضبط لجريمة وقعت منه اثناء تأدية وظيفتة أو بسببها ما لم تكن من الجرائم المشار اليها في المواد 123 و126 و 129 و280 من قانون العقوبات .



....................................................................................................................................................
المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عضو فى خمسة منظمات تتمتع بالصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة (ECOSOC )

حقوق الطبع محفوظة © المنظمة المصرية لحقوق الإنسان
8/10 شارع متحف المنيل - منيل الروضة - القاهرة - مصر
هاتف : 3636811 - 3620467(202 ) ... فاكس : 3621613( 202)