الأولى || عن المنظمة || شارك معنا || مواقع أخري || بريد المنظمة || الوضع الدولي للمنظمة ................... English
بيانات
تقارير ودراسات
التقرير السنوي
مقالات الأمين العام
حملات
اللاجئين
دورات تدريبية
أخبار حقوق الإنسان
ندوات ومؤتمرات
النشرة الالكترونية

بيانات مشتركة



      انت الزائر رقم
CyberCairo.NET خدمات المواقع
منذ 1/6/2002

الأولي »» مقالات الأمين العام

أوقفوا الحرب على لبنان


لقد اتبعت إسرائيل سياسة الاغتيالات والعنف منذ فترة طويلة سابقة على وجود الدولة نفسها فقد بدأت بتشكيل عصابات " الهاجانا " و " شيترن " في بداية القرن الماضي بهدف القيام بعمليات اغتيال منظمة داخل الأراضي الفلسطينية قبل وبعد 1948 وبعد إعلان قيامها بدأت أجهزة المخابرات المختلفة الإسرائيلية في تنفيذ تلك العمليات ليس فقط داخل الأراضي الفل طينية بل خارجها أيضا فقد أصبحت سياسة الاغتيالات والتصفيفات الجسدية جزءا لا يتجزأ من استراتيجية إسرائيل السياسية :

    - فقبل عام 1948 قامت كل من " شيشترن " و " الهجانا " بتنفيذ عمليات عسكرية ضد القوات الإنجليزية بعد صدور الكتاب الأبيض عام 1939 وأشهر تلك العمليات كان تفجير مقر القوات البريطانية في فندق الملك دواد بالقدس، وكذلك ضد المواطنين المدنيين الفلسطينيين العزل فقد اقتحمت عصابات " الهاجانا " قرية بلدة الشيخ يطلق عليها اليوم اسم تل غنان ولاحقت المواطنين العزل ، وقد أدت المذبحة إلى استشهاد العديد من النساء والأطفال حيث بلغ ضحايا المذبحة نحو 600 شهيد .

    - مذبحة دير ياسين عام 1948 وهي قرية عربية قريبة من القدس وكان عدد سكانها عام 1948 حوالي 700 فرد تعرضت لهجوم مسلح من عصابة " الارغون " التي كان يرأسها مناحم بيجن والذي أصبح فيما يعد رئيسا لوزراء إسرائيل عام 1977 وعصابة " شيترن " التي كان يرأسها اسحق شامير وعصابة " الهاجانا " التي كان يرأسها دفيد بن غور يون ، وقد أسفر هذا الهجوم عن 360 قتيلا أكثرهم من النساء والأطفال والشيوخ وقعت خلالها عملية اغتصاب وتمثيل للجثث وتفجير للمنازل .

    - مذبحة قرية أبو شوشة القريبة من قرية دير ياسين وراح ضحيتها 50 شهيدا من النساء والرجال والشيوخ والأطفال ضربت رؤؤس العديد منهم بالبلطات .

    - مذبحة الطنطورة حيث فتحت كتيبة 33 التابعة للواء الكسندروني في 22 - 23 أغسطس 1948 النار على القرية وقد خلفت المذبحة أكثر من 90 قتيلا .

    - ثم جاء اغتيال إسرائيل لكونت برنادوت عضو الأسرة الملكية السويسرية ورئيس منظمة الصليب الأحمر السويسري لتسويه النزاع العربي الإسرائيلي،وفي 17 سبتمبر 1948 قامت منظمة " الأرجوان " و منظمة " شيترن " باغتيال الكونت برنادوت .

    - مذبحة قبية فقد قامت وحدات من الجيش الإسرائيلي بتطويق قرية قبية( كان عدد سكانها يوم المذبحة 200 شخص ) بقوة قوامها 600 جندي، وكان حصيلة هذه المجزرة تدمير 56 منزلا ومسجد القرية ومدرستها وخزان المياه الذي يغذيها كما استشهد فيها 67 شهيدا وجرح مئات آخرون .

    - مذبحة قليقلية : حيث هاجم جيش الاحتلال ومجموعة من المستوطنين قرية قليقية الواقعة على الخط الفاصل بين الأراضي العربية المحتلة عام 1948 والضفة الغربية في 10/10 /1956 وقد راح ضحيتها أكثر من 70 شهيدا .

    - مذبحة كفر قاسم : في 29 / 10/1956 وتقع هذه القرية جنوبي قضاء طرلكرم وقد قتل في تلك المذبحة 49 مدنيا فلسطينيا خلال هجوم الجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي فرض حظر التجول في القرية .

    - مذبحة خان يونس 3/11/1956 : نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي مذبحة بحق اللاجئين الفلسطينيين في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة راح ضحيتها أكثر من 250 فلسطينيا ً وبعد تسعة أيام من المجزرة الأولي 12 / 11 / 1956 نفذت وحدة من الجيش الإسرائيلي مجزرة وحشيه أخري راح ضحيتها نحو 275 شهيدا من المدنيين في نفس المخيم كما قتل أكثر من مائه فلسطيني أخر من سكان مخيم رفح لاجئين في نفس اليوم .

    - في 21 / 8 / 1969 تم حرق المسجد الأقصى على يد شاب اسمه مايكل روهان يحمل الجنسية الاسترالية، مما أسفر عن حريق منبر صلاح الدين بأكمله وحرق السطح الشرقي الجنوبي للمسجد وبلغت مساحة الجزء المحترق في المسجد 1500 م2 من أصل المساحة الكلية البالغة 4400 م2 أي ثلث مساحة المسجد الأقصى .

    - وفي نفس سيناريو العنف قامت القوات الإسرائيلية بارتكاب مذبحة صبرا وشاتيلا وذلك في 16 سبتمبر1982 ، حيث قامت بدخول مخيمي صبرا وشاتيلا وبرج البراجنه قرب بيروت وبمعاونة عملائها اللبنانيين من دخول المخيمين وقامت بعمليات قتل وإبادة جماعية لسكان المخيم الفلسطيني وقاموا بذبح عائلات كاملة ،وكان يتولى وزارة الدفاع الإسرائيلي في ذلك ارئيل شارون ، وقد قدرت أعداد القتلى بعد تلك المذبحة حوالي 3326 شخصا وفقًا لمنظمة العفو الدولية،لان بعض الجثث قد دفنت تحت الأنقاض والبعض سحق تحت جنازير الآليات الإسرائيلية.

    - وفي ابريل عام 1988 اغتالت القوات الإسرائيلية القائد الفلسطيني خليل الوزير أبو جهاد بتونس بعد أربعة أشهر من اندلاع الانتفاضة الأولى ضد الاحتلال الإسرائيلي .

    - مذبحة المسجد الأقصى : 8/10 /1990 فقد قام متطرفون يهود مما يسمى بجماعة أمناء جبل الهيكل بوضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم في ساحة الحرم القدسي الشريف وقد هب أهالي القدس لمنع المتطرفين اليهود من تدنيس المسجد الأقصى ،مما أدى إلى وقوع اشتباكات بين الطرفين وتدخل جنود حرس الحدود الإسرائيليون الموجودين بكثافة داخل الحرم القدسي واخذوا يطلقون النار على المصلين دون تمييز ، مما أدى إلى استشهاد 21 شهيدا وجرح أكثر من 150 منهم كما اعتقل 270 شخصا داخل وخارج الحرم القدسي الشريف .

    - مذبحة الحرم الإبراهيمي : 25 / 2/1994 قد بدأت المذبحة حين دخل باروخ غولدشتاين مجموعة من مستوطني كريات أربع المسجد الإبراهيمي وقت صلاة الفجر وقد وقف غولدشتاين خلف أحد أعمدة المسجد وانتظر حتى سجد المصلون وفتح نيران سلاحه الرشاش على المصلين وقد قدر عدد ضحايا في هذه العملية 50 شهيدا.

    - مذبحة قانا 18 ابريل 1996 خلال عملية عناقيد الغضب حيث شهدت مخيمات لبنان خلال الاجتياح على القرية قتل 109 مدنيا لبنانيا معظمهم من الأطفال والنساء وأصيب بالمجزرة 351.

    - مذبحة مخيم جنين 29 /3 - 9/4/2002 شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في 29 مارس بحملة عسكرية احتل فيها العديد من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية ، وبعد أسبوعين من حصار مخيم جنين واندلاع قتال عنيف بين المقاومين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي التي قادها رئيس الأركان شاؤول موفاز ، لم يعد من سبيل أمام جيش الاحتلال الإسرائيلي للقضاء على هذه المقاومة سوى هدم المخيم على رؤوس القوات الفلسطينية وحملة إعدامات مكثفة في صفوفهم .

    - وفي عام 1996 وبعد انتخاب بنيامين نتيناهو رئيسا لمجلس وزراء إسرائيل ورفض مبدأ الأرض مقابل السلام والغي حظر إنشاء مستوطنات جديدة داخل الأراضي المحتلة عام 1976 وقام بافتتاح نفق تحت المسجد الأقصى والمباني المجاورة له والذي يعد من احد الأماكن المقدسة بالنسبة للعرب والمسلمين مما أدي إلي اندلاع مظاهرات شعبيه عارمة احتجاجا علي هذه الخطوة فيما يعرف بانتفاضة النفق ونتيجة للصدامات مع قوات الاحتلال الصهيوني استشهد 63 فلسطينيا خلال 4 أيام

    - وفي 29 مارس 2002 قامت القوات الإسرائيلية باقتحام مقر رئاسة السلطة الفلسطينية في رام الله واحتجزت ياسر عرفات داخله كما قامت في 22 مارس 2004 باغتيال الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحي لحركة المقاومة الفلسطينية .

يضاف إلى ما سبق عمليات الاغتيال والتصفية الجسدية لعناصر المقاومة الفلسطينية، مما يؤكد العزم الإسرائيلي على تصفية عناصر المقاومة الفلسطينية ، وإدخال المنطقة في دوامة من العنف والعنف المضاد ، ويثبت عدم وجود أية نية لدى الحكومة الإسرائيلية في إحلال السلام والأمن بالمنطقة ، ولاسيما في ظل الممارسات الإسرائيلية اللاإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، كالاعتقال الجماعي ، واستهداف الأبرياء من نساء وأطفال وشيوخ ، والتعذيب، والحصار ، والتجويع ، والقصف العشوائي للمدن والقرى ، وبناء إسرائيل لجدار الفصل العنصري ...إلخ .

وفي تصعيد جديد للانتهاكات الإسرائيلية، جاء التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان بعد قيام حزب الله بأسر جنديين إسرائيليين فطالبت إسرائيل من حزب الله الإفراج الفوري عنهم وهو ما رفضه حزب الله وطلب بتبادل الجنديين مقابل عدد من الأسرى ، الأمر الذي رفضته إسرائيل وهددت بضرب لبنان إلا أن الشيخ حسن نصر الله رد مؤكداً أن الإسرائيليين اللذين تم أسرهما لن يعود إلى ديارهما إلا عن طريق التفاوض غير المباشر مع الإسرائيليين وتبادل الأسرى ، الأمر الذي ردت عليه إسرائيل ليس بقصف مواقع حزب الله فحسب ولكن بتصعيد خطير ضد اللبنانيين وأسفرت عمليات الاجتياح الإسرائيلي وفقاً لتقديرات رئيس وزراء لبنان "فؤاد السنيورة" أن الهجوم الإسرائيلي تسبب في مقتل أكثر من 900 شخص وإصابة نحو 3000 وثلث الضحايا أطفال دون سن الثانية عشر ، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون لبناني عن ديارهم ، وكذلك التخريب الهائل للمنازل والمستشفيات والجسور والمصانع ومقرات الأمم المتحدة وثكنات الجيش .

وقد بررت إسرائيل ما سبق بأنه دفاعًا عن النفس ضد ما أقدم عليه حزب الله من أسر الجنديين الإسرائيليين الأمر الذي يدفعها إلي ضرب لبنان ، إلا أن هذا الأمر ليس جديد علي إسرائيل التي اعتادت علي المراوغة دائما و اختلاق المبررات فان ما تدعيه إسرائيل لا يتفق مع قواعد القانون الدولي العام فالأعمال الثأرية ممنوعة في القانون الدولي العام ثم إذا حاولت القوات الاسرائيليه القيام بأعمال رادعه في هذا المجال معارضة القانون الدولي فيجب إلا تطال هذه الأعمال المدنيين والا أصبحت هذه الأعمال من قبيل العقوبات الجماعية الممنوعة أيضا في القانون الدولي العام منذ اتفاقية لاهاي لعام 1899.

وبالتالي نجد أن العمليات الإسرائيلية الأخيرة علي لبنان هي عبارة عن سلسله من جرائم الحرب فقد :
  • خرقت إسرائيل الهدنة مع لبنان والموقعة عام 1949 م وهذا ليس جديدا على إسـرائيل فقد خرقت تلك الهدنة برا وبحرا عام 1968، 1972، 1982 وأكثر من مائة مرة عن طريق الجو وهو ما يعد انتهاك للسيادة اللبنانية .

  • قيام إســرائيل بأعمال انتقامية .
    فمن الـواقع وفقـا لقواعد القـانون الدولي والعرف الدولي في حالة قيام دولة بعمل يتنافى مع القانون الدولي أن تقوم تلك الدول باللجوء إلي الأمم المتحدة من اجل الاقتصاص ويجب أن يكون الجزاء أي رد الفعل علي نفس الدرجة من القوة والأثر ولكن إسرائيل قامت بنفسها بالرد علي عملية حزب الله وقد فاقت جميع الحدود الانتقامية أو الثاريه علما بان هذه العمليات الانتقامية ممنوعة وفقا للمادة 33 من اتفاقيه جنيف الرابعة عام 1949 الخاصة بحماية المدنيين في زمن الحرب وبالتالي فمن غير المعقول واقعيا وقانونيا أن ترد إسرائيل علي عمليه اسر حزب الله لجنديين اسرائيلين وان تهاجم الأراضي اللبنانية برا وبحرا وجوا وتحدث به ما أحدثته من الخراب والتدمير .

  • أن ما فعلته إسرائيل في حق المدنيين اللبنانيين يتنافى مع اتفاقية جنيف لعام 1949 والخاصة بحماية المدنيين في زمن الحرب حيث نصت " المادة الثالثة " انه في حالة قيم نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي احد الأطراف السامية المتعاقدة يلتزم كل طرف في النزاع بان يطبق كحد أدنى من الأحكام التالية :
      - الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائيه بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين القوا عنهم أسلحتهم والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب أخر يعاملون في جميع الأحوال معامله إنسانيه دون أي تمييز ضار يقوم علي العنصر أو اللون أو الدين أو الجنس أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل أخر، ولهذا الغرض تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين إعلان وتبقي محظورة في جميع الأوقات والأماكن.

      - الاعتداء علي الحياة والسلامة البدنيه وبخاصة القتل بجميع أشكاله والتشويه والمعاملة القاسية والتعذيب واخذ الرهائن.

      - الاعتداء على الكرامة الشخصية وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطه بالكرام.

      - عدم إصدار أحكام أو تنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمه مشكله تشكيلا قانونيا وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتدمينة


    كذلك" المادة 27 " التي نصت على أن الأشخاص المحميين في جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم وشرفهم وحقوقهم العائلية وعقائدهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم ويجب معاملتهم في جميع الأوقات معامله إنسانية وحمايتهم بشكل خاص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد وضد السباب وفضول الجماهير ، ويجب حماية النساء بصفه خاصة ضد أي اعتداء علي شرفهن ولاسيما الاغتصاب والإكراه على الدعارة وأي هتك لحرمتهن.

  • ومن هنا فأن ما قامت به إسرائيل في لبنان يتنافى مع القانون الدولي العام منذ مشروع بروكسل عام 1974 و لائحة الحرب البرية الملحقة باتفاقيات لاهاي لعامي 1899و 1907 حيث جاءت الفقرة الأولي من" المادة 33 " في اتفاقيه جنيف الرابعة لعام 1949 بنصح صريح وقاطع في هذا المجال حيث أكدت المادة علي انه لا يجوز معاقبه أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصيا حيث تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهويد أو الإرهاب.

  • أن التدمير الهمجي الذي أحدثته إسرائيل في لبنان محظور وفقا للقانون الدولي العام كما انه يشكل جريمة حيث عمدت إسرائيل إلي تنفيذ سياسية التدمير المنهجي وهي ممنوعة بنص لائحة الحرب البرية لعام 1907 واتفاقيه جنيف الربعه لعام 1949 وفقا للمادة 147 من هذه الاتفاقية والتي حرمت القتل العمد والتعذيب والأبعاد غير القانوني والحرمان المتعمد من الحقوق في محاكمه عادلة ومنتظمة والتدمير الواسع للممتلكات ومصادرتها مما لا تبرره الضرورات العسكرية ويتم ارتكابه بصورة قانونيه ومتعمده كما أن هذا التدمير مخالف لنص الفقرة الأخيرة من المادة 85 من بروتوكول جنيف الأول لعام 1977 الملحق باتفاقيات عام 1949 والتي تنص على أن الانتهاكات الجسيمة للاتفاقيات ولهذا البروتوكول بمثابة جرائم حرب.

    وبالتالي وفي هذا الإطار وفي ضوء كون ما فعلته إسرائيل وتفعله يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي العام وقيامها ارتكاب العديد من جرائم الحرب فلماذا لا يتم محاكمة القادة المسئولين عن هذه الانتهاكات وخصوصا أن هناك العديد من الاتفاقيات الدولية حول حقوق الإنسان لا توجد ضمانه لاحترامها دون وجود جزاءات دولية كاتفاقية لاهاي 1907 واتقافية جنيف الربعة 1948 الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب وكذا المواثيق الخاصة بمحاربة العنصرية والتمييز العنصري والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فقد أكدت المادة السادسة من اتفاقية ابادة الأجناس لعام 1949 والمادة الخامسة من الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري " ابارتهاريد " تنصان علي قيام مثل هذه المحاكم وقد حدث ذلك بالفعل عندما اتخذ مجلس الأمن القرار رقم 808 القاضي بإنشاء محكمة جنائية دولية بمحاكمة الأشخاص المسئولين عن الجرائم المرتكبة في الجمهورية اليوغسلافية السابقة وبالفعل تم تقديم عدد من القادة اليوغسلافيين إلي المحكمة وعلي رأسهم ميلوزوفتيش، وفي أول يوليو 1994 صدر عن مجلس الأمن قرارا رقم 935 القاضي بتشكيل محكمة جنائية دولية خاصة بمجرمي الحرب في رواندا .

    أو استخدام مبدأ الاختصاص القضائي الشامل الموجود في بعض الدول مثل بلجيكا من اجل رفع دعوى لمحاكمتهم أمام المحاكم البلجيكية كمجرم حرب مثلما سبق أن حكومة بلجيكا طالبت حكومة السنغال منذ سنوات بتسليمها اللاجي إلي أراضيها حسين حبري رئيس دولة تشاد السابق لمحاكمتهم أمام المحاكم البلجيكية كمجرم حرب استنادا إلى مبدأ الاختصاص القضائي الشامل ،

    وكذلك تم محاكمة أربعة من القادة العسكريين السابقين في رواندا ، وما سبق من رفع دعوى ضد رئيس وزراء إسرائيل السابق ارئيل شارون من قبل الناجين من مذبحة صبرا وشاتيلا ، إلا أن القضية تم رفضها يوم 26 / 6 / 2002 من طرف محكمة الاستئناف بحجة أن قانون المحكمة لا يجيز محاكمة شخص لارتكابه جرائم ضد الإنسانية إلا إذا كان هذا الشخص وقت رفع الدعوى متوجدا علي الأراضي البلجيكية .إلا أن هذا لا يسقط التهمة عن شارون

    ويبقـــــي الســــــؤال
    هل من الممكن أن تمارس الشعوب والحكومات ومنظمات المجتمع المدني العربية الضغط على المجتمع الدولي من اجل محاكمة أيهود اولمرت رئيس وزارء إسرائيل و عمير بيرتز وزير الدفاع الإسرائيلي كمجرمي حرب عما ارتكبه في لبنان !!!!!، هذا السؤال وغيره من الأسئلة تطرحه ندوة المنظمة المصرية " التصعيد الإسرائيلي في جنـوب لبنان .... الأبعاد القانونية والسياسية والإنسانية" ، ومن بين تلك الأسئلة إلى متى تستمر انتهاكات الحكومة الإسرائيلية للقانون الدولي العام ، وإلى متى يستمر الانحياز الأمريكي الصارخ لإسرائيل ضد الحقوق المشروعة للشعوب العربية ، وسبل تفعيل دور مجلس الأمن في الأزمة اللبنانية الأخيرة حتى لا يصبح الحاضر الغائب عند تعامله مع الأزمات المختلفة .

    نشرت بجريدة الغد بتاريخ 16/8/2006


  • ....................................................................................................................................................
    المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عضو فى خمسة منظمات تتمتع بالصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة (ECOSOC )

    حقوق الطبع محفوظة © المنظمة المصرية لحقوق الإنسان
    8/10 شارع متحف المنيل - منيل الروضة - القاهرة - مصر
    هاتف : 3636811 - 3620467(202 ) ... فاكس : 3621613( 202)