|
|
توصيات ندوة "قضايا الإصلاح الانتخابي.. الرؤى والآليات"
9-5-2005
في اختتام فعاليات ندوة " قضايا الإصلاح الانتخابي.. الرؤى والآليات " التي عقدتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أمس أوصى المشاركون من ممثلي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني وأساتذة القانون الدستوري بالآتي :
1-ضرورة الأخذ بنظام الانتخاب بالقائمة النسبية لأنه يتضمن الحفاظ على الكتلة التصويتية ويعزز الدور السياسي للأحزاب السياسية في حين يهدر النظام الفردي 49% من أصوات الناخبين لصالح المرشح الذي يحصل على 51% من الأصوات، وإن كان الانتقال للقائمة النسبية يتطلب تعديلاً دستورياً يتلافى العوار الدستوري الذي شاب التجارب السابقة بالانتخاب بالقوائم.
2- سن قانون جديد لمباشرة الحقوق السياسية بدلاً من القانون الحالي رقم 73 لسنة 1956، نظراً لتغير الظروف التي صدر فيها القانون.. وهي الظروف التي تغيرت جملة وتفصيلاً الآن.. فالقانون صدر عام 1956 في ظل نظام الحزب الواحد المسيطر والمهيمن علي الحياة السياسية. وأيضاً لكثرة العيوب والثقوب في القانون والتي تتمثل في الآتي:
-بموجب القانون تتمتع السلطة التنفيذية بهيمنة كاملة على كافة مراحل العملية الانتخابية.. فإعداد جداول الناخبين يتم تحت وصاية وإشراف وزارة الداخلية وكذلك للسلطة التنفيذية الهيمنة الكاملة على كافة إجراءات الترشيح والدعاية الانتخابية وتحديد يوم الانتخاب ومقراته وتحديد الدوائر الانتخابية.
-محاضر إعلان نتائج الانتخاب تحرر من نسختين ترسل إحداهما مع أوراق الانتخاب أو الاستفتاء وتحفظ النسخة الثانية بمقر مديرية الأمن وبالتالي فإن سير العملية الانتخابية كله يكون في أيدي السلطة التنفيذية التي يكون في إمكانها إعلان النتيجة كما يحلو لها ودون التزام بالنتيجة الفعلية للانتخابات.
-المادة الثانية من القانون والمعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1972 أضافت حالات جديدة لمن يحرمون من مباشرة الحقوق السياسية، وهم من فرضت الحراسة علي أموالهم بحكم قضائي وذلك طوال فترة فرض الحراسة، وفي حالة المصادرة يكون الحرمان لمدة 5 سنوات من تاريخ الحكم، وكانت هذه الفقرة قبل تعديلها أكثر احتراماً لحقوق المواطنين، حيث كانت تنص علي أن الأحكام الصادرة بعقوبة من جهات الحكم غير العادية لا يترتب عليها سقوط الحق في الانتخابات.. بما في ذلك فرض الحراسة.
- الفقرة الثالثة من المادة الثانية من القانون تنص علي حرمان مباشرة الحياة السياسية والمحكوم عليهم بعقوبة الحبس في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قوانين الإصلاح الزراعي أو في قوانين التموين أو التسعيرة أو في جريمة اقتضاء مبالغ خارج نطاق عقد إيجار الأماكن أو في جريمة من جرائم تهريب النقد أو الأموال أو جريمة من جرائم التهرب الجمركي ما لم يكن الحكم موقوفاً.. رغم أن معظم الجرائم الاقتصادية والاجتماعية ـ إن لم يكن كلها ـ لا تستوجب الحرمان من مباشرة الحقوق السياسية.
- الفقرة السادسة من المادة الثانية والخاصة بالعزل السياسي لكل من سبق فصلهم من العاملين في الدولة أو القطاع العام لأسباب مخلة بالشرف جاءت غامضة فلم تشترط أن يكون المفصول تأديبياً بموجب حكم قضائي وليس بقرار إداري.
-المادة رقم 42من القانون شديدة الغموض ومطاطة لدرجة يمكن استغلالها بشكل يسيء إذ أنها تعاقب بالحبس أو الغرامة كل من نشر أو أذاع أقوالاً كاذبة عن موضوع الاستفتاء أو عن سلوك أحد المرشحين أو عن أخلاقه بقصد التأثير في نتيجة الاستفتاء أو الانتخاب، وكل من أذاع بذات القصد أخباراً كاذبة فإن أذيعت تلك الأقوال أو الأخبار في وقت لا يستطيع الناخبون أن يتبينوا الحقيقة ضوعفت العقوبة.
3- توفير الضمانات الكافية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة والتي تتمثل في الآتي:
أ-إعداد جداول انتخابية جديدة من واقع البيانات المدرجة ضمن استمارات بطاقة الرقم القومي الجديد التي كان من المقرر الانتهاء منها عام 2003، وتم التأجيل لعام 2005، وضرورة أن تتضمن هذه الجداول بيانات كاملة تشمل تاريخ الميلاد، وعنوان الإقامة أو عنوان العمل والوظيفة، إلى جانب الرقم القومي للشخص بما يسهم في شفافية هذه الجداول ومنع التلاعب.
ب-تجريم عملية التلاعب في الجداول الانتخابية بشكل رادع لأنه التلاعب بإرادة الشعب، ويصل التجريم إلى عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة.
ج- ضرورة الحد من التدخل الإداري في الانتخابات من خلال وضع تشريع يمنع الإدارة المحلية من المشاركة في العملية الانتخابية، كما تبرز صورة وضع آلية للرقابة على الدعاية الانتخابية، دعماً لتكافؤ الفرص بين المرشحين.
د- ضرورة الإشراف القضائي على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتوفير الضمانات الكافية لتمتع السلطة القضائية بالاستقلالية التامة عن نظيرتها التنفيذية، وأن يكون رجال القضاة الذين يعهد إليهم بالإشراف على عمليات الاقتراح من قضاة المنصة دون غيرهم - أي من أعضاء قضاة محكمة النقض وقضاة مجلس الدولة وقضاة المحكمة الدستورية العليا، وضرورة تطبيق أحكام القضاء وخصوصاً القضاء الإداري، فيما يتعلق باحترام الأحكام الصادرة في طعون الانتخاب والترشيح وسد الثغرات التي ينفذ منها البعض لتعطيل نفاذ الأحكام.
هـ- ضرورة تعديل قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية فيما يخص الجرائم الانتخابية، بما يتيح إمكانية رفع الدعوى المباشرة ضد الموظفين العموميين الذين يرتكبون الجرائم أثناء سير العملية الانتخابية أو المتعلقة بها للتأثير على نزاهة الانتخابات والنص على عدم إسقاط الدعوى الجنائية والمدنية بالتقادم فيما يخص هذه الجرائم.
|
|