المقدمة
القسم
الأول القسم الثانى
القسم
الثالث القسم الرابع
القسم
الخامس
الخاتمة
والتوصيات الملاحق
الإحصائية
أثر قانون الطوارئ على حاله حقوق الانسان فى مصر
(1992-2002)
رابعا : إهدار الحق في التجمع و التظاهر السلمي
في ظل قانون الطوارئ
تنص
المادة
(
47 ) من الدستور المصري علي : ( حرية الرأي مكفولة ولكل إنسان التعبير عن رأيه
ونشرة بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود
القانون و النقد الذاتى البناء ضمان لسلام البناء الوطني ) إذ لا يتصور وجود تجمع
سلمي من دون حقهم فى إبداء الرأي والتعبير عنه كما تنص المادة (54) من الدستور
على:- ( للمواطنين حق الاجتماع الخاص فى هدوء غير حاملين سلاح و دون حاجة الى
إخطار سابق و لا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة والاجتماعات العامة
والمواكب والتجمعات مباحة في حدود القانون)
ويتضح فى ضوء هذين النصين أن حرية الاجتماع والتجمعات وتحريم تدخل رجال الامن في
هذه الاجتماعات هو من الحقوق الدستورية التى يجب ألا نأتى القوانين الداخلية
بنصوص تعصف بها أو تنتقص منها وهو ما يعنى كذلك عدم حاجة المواطنين الي اخطار
الجهات الامنية بموعد الاجتماعات سواء العامة أو الخاصة 0000كما يقضى القانون رقم
10 لسنة 1914 والقانون رقم 14 لسنة 1923 حيث يقضى القانون رقم 10 لسنة 1914والذى
يعد من القوانين الاستثنائية والتى تم وضعها لمواجهة حالة الحروب وكانت حالة
الحرب فى ذلك الوقت هى الضرورة الحقيقية لمثل هذا القانون الذي يعد قانونا
استثنائيا أقرب الى الاحكام العرفية حيث انه يعطى سلطات مطلقة لرجال السلطة
التنفيذية لمصادرة حرية الافراد وتشكل نصوصه اعتداء صارخ على حرية الافراد في
التنقل ويضع قيودا علي حرية الأفراد التعبير عن رأيهم بالطريق السلمي و على
الرغم من ان هذا القانون سابق على نشأة الدستور ومخالفة القانون هنا للدستور توجب
عدم الاعتداد به أو الالتفات إلية لا سيما و أن هذا القانون مخالفا لمبادئ العهد
الدولي للحقوق السياسية و المدنية الذى كفل الحق فى التجمع السلمي و حرية التعبير
عن الرأى ، كما أن القانون رقم 14 لسنة 1923 و الذى صدر في غيبة المجالس
التشريعية ، يشير في مادته الحادية عشر الي القانون رقم 10 لسنة 1914 وقد تضمن
هذا القانون ثلاث قواعد اساسية تشكل فيما بينهما قيدا صارخا علي حرية الافراد في
الاجتماع السلمي .
أ -
ضرورة اخطار البوليس قبل عقد الاجتماع :
نصت
المادة الثانية من القانون 14لسنة 1923علي ضرورة الاخطار للجهات الامنية قبل عقد
الاجتماع بثلاثة ايام على الاقل وتتقلص هذه المدة الي 24 ساعة اذا كان الاجتماع
انتخابيا بالمخالفة لنص المادة (54 ) من الدستور .
ب -
حق البوليس منع الاجتماع قبل عقدة :
نصت
المادة الرابعة من هذا القانون على انه يجوز للبوليس والمحافظ منع الاجتماع قبل
عقده ونصت المادة التاسعة على سريان أحكام هذه المادة ( م 4 ) على كافة
الاجتماعات والمواكب والمظاهرات التى تقام أو تسير فى الطرق أو الميادين العامة
والتى يكون الغرض منها سياسيا ، و هو ما تجد معه المنظمة وفقها و القانون فى مصر
فى تحديد مفهوم جامع مانع لمصطلح السياسة الوارد بالنص .
جـ
- حق البوليس فى حضور و حل الاجتماع اثناء عقده وسلطة حله ومنعه وهو ما يعد
اعتداء صارخ على الحق فى التجمع السلمى :
واستمرارا لسلسلة القوانين التى تكفل حلقة إجهاض أية محاولات تضمن قانون هيئة
الشرطة فى مادته ( 3 ) من قانون هيئة الشرطة على : " تختص هيئة الشرطة بالمحافظة
على النظام والامن العام والآداب وبحماية الارواح والاموال، وعلى الاخص منع
الجرائم وضبطها، كما تختص بكفالة الطمأنينة والامن للمواطنين فى كافة المجالات،
وتنفيذ ما تفرضه عليها القوانين و اللوائح من واجبات ".
وبمقتضى هذا التحديد لمهام ضباط الشرطة ، منحهم القانون عدة وسائل لاستخدامها
أثناء قيامهم بهذه الوظائف، ومن ضمنها استخدام القوة المادية لإجبار الافراد على
تنفيذ القوانين واللوائح و أوامر الادارة لمنع وقوع أى إخلال بالنظام العام.
وفي
هذا الاطار تخول المادة ( 102 ) من قانون هيئة الشرطة لرجل الشرطة " استعمال
القوة بالقدر اللازم لاداء واجبة إذا كانت هى الوسيلة الوحيدة لأداء هذا الواجب "
و تفتح هذه المادة الباب على مصرعيه أمام استخدام القوة دون ضوابط حادة ، "
فالقدر اللازم " مسألة متروكة لتقدير الشرطى ، كما أن المادة تنص على وسائل محددة
لاستخدام القوة و لا تحظر استخدام وسائل أخرى .
(
تحظر قوانين الشرطة في دول أخرى استخدام الأسلحة النارية إلا بشروط قاسية للغاية
وواضحة ، و في حالة الدفاع عن النفس ) .