• English
  • عن المنظمة
  • صالون فتحي رضوان
  • بيانات صحفية
  • تقارير ودراسات
  • التقرير السنوي
  • الدعم القانوني للنساء
  • حملات
  • الاجئين
  • دورات تتدريبية
  • شارك معنا
  • أخبار حقوق الإنسان
  • مواقع أخري

  • eohr@eohr.org
    info@eohr.org
    العريش ... قبض عشوائي واحتجاز تعسفي وتعذيب
    المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أوقفوا المأساة
    تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن وقائع زيارتها لمدينة العريش في أعقاب تفجيرات سيناء


      ثانياً : لقاءات مع أهالي المعتقلين وشهود العيان

      استمعت بعثة المنظمة إلى أقوال العديد من العائلات التي تم إلقاء القبض علي بعض أفرادها.و تقابلت مع العديد من شهود العيان والذين اتفقت شهاداتهم على رواية واحدة وهي أنه في إعقاب أحداث طابا بدء التواجد الأمني المكثف في العريش، ومنذ الثالث عشر من أكتوبر بدأت عمليات القبض على العديد من المواطنين و احتلال مساكنهم واحتجاز النساء والأطفال كرهائن إلى أن يقوم الرجال بتسليم أنفسهم، هذا بخلاف حالات اقتحام المنازل بالقوة وإتلاف محتوياتها (في بعض الحالات ) وترويع أمن قاطنيها بغرض البحث عن شخص ما ، وإذ لم يتم العثور عليه يتم إلقاء القبض علي كل من تصادف تواجده بالمنزل مما تسبب في إلقاء الرعب في نفوس الأهالي وخاصة من النساء والأطفال ، ولعل ما ساعد على ذلك الملابس التي كانت ترتديها قوات الأمن حيث كانوا ملثمين يرتدون الملابس السوداء حتى أن إحدى السيدات خيل لها أنهم عصابات صهيونية على حد تعبيرها.

      وقد اجمع شهود العيان على أن حالات القبض العشوائي كانت كثيرة ، حتى أنهم كانوا يخشون الخروج إلى الشارع ولعل ابرز الأمثلة على هذا الأمر انه كانت هناك معلومة تفيد بأن أحد المطلوبين الهاربين قد ركب سيارة حمراء اللون أو من العاملين عليها، فتم إلقاء القبض على أكثر من تسعة عشر مواطناً من ملاك سيارات نصف نقل حمراء، و قد استمعت بعثة المنظمة إلى العديد من شهادات أسر المقبوض عليهم كانت أهمها :
      - عائلة محمد عبد الله رباع
      (صاحب ورشة خراطة، المتهم الخامس)
      بداية التقت البعثة بوالدة محمد التي قالت ( انقبض على ابني يوم الجمعة 22/10/2004 وما كناش موجودين في البيت لأننا كنا بنفطر برة ولما رجعنا عرفنا انه اتقبض عليه ولقيت الباب بتاع الشقة مكسور من عند الحلق، ويذكر أن بعثة المنظمة قامت بمعاينة الباب وتبين بالفعل وجود كسر في الحلق، وعندما همت البعثة بالصعود لأعلى حيث شقة محمد عبد الله لحقت بنا والدة محمد وقالت أنا عايزه أقول لكم حاجة إن محمد ابني عمره ما عمل أي شئ ولا أذى حد والورشة بتاعته ديه جايب ماكنية خراطة ولسه عليها أقساط وعنده خمسة عيال) .
      وتضيف السيدة قائلة ( اسألوا عنه هو عمره ما عمل أي حاجة ، ولا حتى إسماعيل أخوه وأنا مش عارفه هم قابضين عليهم ليه ) .

      ن. ح
      زوجة شقيق المتهم
      وتقول ( كنت عايدة من عند جارة لنا لقيت عربية شروكى لونها بيج ومعاها عربيات ثانية ماشفتهاش كويس علشان الدنيا كانت ضلمة و نزل منها ناس لابسين أسود ومتلثمين في الأول افتكرتهم حرامية وبعدين لقيت كشافات بتضوى ولقيتها كشافات بنادق معاهم أنا أترعبت وظنيت أنهم صهاينة دخلت على البيت وأنا أصرخ لقتهم زعقوا في ، وقالوا أنهم حكومة ولما أتكلموا عربي وقالوا أنهم حكومة اطمنت شوية وأنا كنت دخلت البيت والباب كان مفتوحاً، وكانت سلفتى (ليندا عبد العاطي ) شعرها مكشوف فقامت برد الباب علشان تستر نفسها فقاموا بكسر الباب راحت أتخبطت في عينها ، ودخلوا البيت كان زوجي و ابن عمته خرجوا وزعقوا معاهم راح ضربه واحد منهم بأيده على وشه واجبروهم على أنهم يناموا على الأرض) .

      وتضيف ( أنا ما اقدرش أحدد عدد الضباط و العساكر بالضبط، لكن هما كانوا كتير أوى محاصرين البيت وعلى الأسطح بتاعت البيوت اللي جنبا وكان معاهم حد رتبه كبيرة في العربية الشروكى وأنا فاكره وهم ماشين إن الضابط اللي كان في الشروكى قال لهم كل فرقة على عربيتها ) .

      احمد عبد الله رباع
      ويقول ( إحنا كنا قاعدين تحت وكان معايا ابن عمتي محمود مصطفى لقيت زوجتي بتصرخ وبتقول الحق يا أحمد ناس هجموا علينا لقيت ناس كثيرة ملثمة يرتدون ملابس سوداء أنا قلت أيه اللي حصل قالوا إحنا حكومة ومش عايزين نؤذى حد ، وأمرني واحد منهم أن أنام على الأرض فرفضت، فضربني في وشي وهددوني بالسلاح اللي كان معاهم ، مما اضطرني لسماع كلامهم ونمت على الأرض بصراحة خفت على مراتى والستات اللي في البيت ، وبعدين سألوا على محمد قلت أنه فوق طلعوا أخذوه ونزلوا).
      وتكمل زوجة أحمد الحديث بأن الأولاد فضلوا مفزوعين من يومها ومش عارفين يناموا. ويستعيد أحمد أطراف الحديث ليؤكد على أنه شقيقه إسماعيل عبد الله رباع كان شغال مع أحمد في الورشة ، ولما دخل الأمن لما دخل الورشة الأهالي افتكروا إن الورشة أتسرقت وان ديه حراسة راحوا اتصلوا به في التليفون علشان يلحق الورشة إلا انه اتقبض عليه وما نعرفش عنه أي حاجة ولا حتى عن محمد.

      - حسام الدين عبد الرحمن
      مدرس دراسات اجتماعية
      تحدثت البعثة مع والدته وشقيقته وبدأت والدة حسام الحديث بقولها ( في يوم الاثنين الموافق 25/10/ 2004 وفي الساعة 1.30 بالليل جاءت قوة من أمن الدولة وطلبوا ابني حسام ، ولما سألت عن السبب قالوا لي مافيش حاجة العملية مجرد تشابه أسماء وساعتها كان حسام في القاهرة وقلت لهم لما يرجع راح أقوله) .
      وفي اليوم التالي وهنا تستكمل شقيقة حسام الحديث، لأن والدته قد أجهشت بالبكاء ولم تستطع الاستكمال وتقول شقيقته ( أن أول ما حسام عرف أنهم عايزينه راح على أمن الدولة ومارجعش لحد دلوقتى وفي نفس اليوم اللى سلم فيه نفسه، فوجئنا ساعة المغرب باقتحام الأمن بيتنا مرة تانية ولما سألت عن السبب قالوا لي مافيش حاجة العملية مجرد تشابه أسماء ، ولكن لحد دلوقتى ما نعرفش حاجة عن حسام أخويا) .

      عائلة إسماعيل عثمان احمد متراس (السن: 60 سنة)
      تحدثت البعثة مع نجله محمود إسماعيل عثمان كأحد شهود العيان ويقول( أنه في ثالث أيام شهر رمضان 17/10/2004م جاءت قوة من مكتب أمن الدولة وسألوا عن والدي ، ولكنه كان خارج العريش في الوقت دة فأخذوا أشقائي أحمد ومحمد ، وتانى يوم راح والدي للسؤال عنهم ، ولكنه هو كمان مارجعش ، وبعدها بأسبوع جاءوا للسؤال عن محمد عبد الرحمن بدوى وهو نسبينا وموجود في ليبيا من فترة وكان في البيت امى" فتحية مصطفى محمد درويش" عندها50 سنة وشقيقتي "سلوى إسماعيل "وكانت حامل فأخذوهم على أمن الدولة ، وبعدها بنصف ساعة خرجت سلوى لأنها كانت تعبانه قوى وسقطت الحمل بعدما خرجت وما عندناش أي معلومات عن مكان احتجاز والدي وأشقائي ووالدتي و ما نعرفش أسباب احتجازهم.

      وإحنا دلوقتى خايفين على صحة والدي ووالدتي فمش عارفين ندخل لهم أكل ولا ملابس ، وكل اللي أعرفه أنهم قبضوا على الأسرة علشان يقدروا يوصلوا لمحمد عبد الرحمن بدوى.مع أن محمد في ليبيا لأنه تاجر بيسافر هناك دائماً) .وفى كتير من عائلة البدايوه (عائلة محمد بدوى) اتقبض عليهم) ، وقد حاولت البعثة الالتقاء بأي من عائلة البدايوه إلا أنهم رفضوا لقاءنا.

      اعتقالات لا تعد
      تناولنا من خلال روايات شهود العيان وقائع القبض العشوائي ومداهمات المنازل للعديد من المواطنين.ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل أن العديد ممن القي القبض عليهم ـ أن لم يكن السواد الأعظم منهم ـ قد صدر في شأنهم قرارات بالاعتقال بموجب ما يخوله قانون الطوارئ من صلاحيات لرجال السلطة التنفيذية، و قد التقت بعثة المنظمة بالعديد من أسر المعتقلين ، وقد جاءت شهاداتهم على هذا النحو :
      - عائلة أشرف عبد الرازق محمود.
      "حسبنا الله ونعم الوكيل والله اشرف مالوش دعوه بأي حاجة "بهذه الكلمات بدأ محمد عبد الرازق محمود حديثه مع أفراد البعثة حيث قال أن أشرف شقيقه ملتحي ومتدين وكأن تدينه هذا نكبه عليه ، فقد سبق وأن تم استدعائه أكثر من مرة من أمن الدولة هنا بالعريش وكان يروح ويرجع ثان يوم. ويروى اشرف قصة القبض الأخير على شقيقه فيقول(في يوم 14/10/2004م وفي الساعة الثانية فجراً فوجئنا بدق عنيف على باب منزلنا بمنطقة كرم أبو نجيلة بالعريش ، ودخلت قوة من العسكر ومعاهم ضابط لابس مدني عادي وخدوا أشرف معاهم.ولما سألناهم عن السبب قالوا كلمتين و ح يرجع تاني انتظرنا حتى طلعت الشمس ، وتوجهنا إلى مكتب أمن الدولة لسؤال عنه ، إلا أننا لم نستطيع أن نصل إلى أية معلومات ، ومن يوم 14 أكتوبر حتى الآن لا نعلم عنه شئ ، ولا حتى نعرف مكان احتجازه البعض يقول أنه تم اعتقاله وترحيله إلى القاهرة ، لكن إحنا مش عارفين الحقيقة فلم يتم اعتقال أشرف ولا أي فرد من عائلتنا من قبل ، وأنا متأكد أن أشرف ميعرفش حاجة عن التفجيرات وهم عرفين دى طيب قبضوا عليه ليه ) .

      - عائلة محمد خميس سليم عواد.
      "الحمد لله على كل شئ أنا عايزه بس اطمئن عليه أنا عارفة أنه معملش حاجه وربنا ح ينصره هو واللي معاه لأنهم مظلومين" هكذا وبكل سكينة تحدثت إلينا السيدة / زبيدة فهمى سليمان والدة محمد خميس سليم عواد المدرس بمدرسة الشيخ زويد والبالغ من العمر ثلاثون عاماً ، فتقول (في يوم الأربعاء 20 أكتوبر 2004 م لقينا خبط على باب بيتنا بشارع الصاغة في العريش والساعة كانت الثالثة والنصف فجراً ، ودخلت قوة من العسكر ومعاهم ضابط وخدوا الكتب الدينية اللي كانت في البيت ومحمد خذوه معهم ولا اعلم عنه شئ حتى الآن .وأنا سمعت من بعض الناس انه صدر له قرارا اعتقال وتم ترحيله إلى سجن دمنهور.وعرفت بعد كده إن أولاد عمه محمد جمعان سليم عواد وشقيقه عبد الناصر جمعان سليم عواد اتقبض عليهم هم كمان ومنعرفش عنهم حاجة ) .

      - احمد سامي عبد المقصود.
      أحمد سامي شاب في مقتبل العمر من مواليد عام 1978م ويعمل مدرس علوم بمدرسة مبارك الإعدادية بالعريش،وهو متزوج حديثاً فقد رزقه الله بطفله الأول في 19 أكتوبر 2004 إلا أن فرحته لم تكتمل إذ ألقي القبض في 26 أكتوبر 2004 .

      ويروى لنا الحاج سامي ظروف القبض على نجله أحمد ويقول ( أنا كنت قاعد في الدكان وكان خلاص فاضل على الإفطار دقائق قليلة، وكان أحمد بيلعب كوره مع مجموعه من صحابه فوجئنا بعربية نصف نقل فيها 7 عساكر و2 أمناء شرطة وبرفقتهم ضابط ، وخذوا ابني معهم حاولنا نعرف مكانه لكن معرفناش وحاولنا نبعتله فلوس ومعرفناش كمان لأن أحمد مكانش معه فلوس خالص في جيبه وعلى فكرة احمد كان ملتحي من ثلاث سنوات سابقة وهو حالياً منتظم في الصلاة فقط،و إحنا سمعنا كلام انه ح يصدر له قرار اعتقال و يرحلوه) .

      - عائلة إبراهيم خليل الجعبري.
      الحاج إبراهيم خليل الجعبري أحد رجال العريش وقد بلغ من العمر عتياً،وقد تكالبت عليه الأمراض فأصيب بشلل رباعي وخلطة في المخ منذ فترة تلقى علاج كثير ودائماً ما كان يردد بأن الشفاء من عند الله كان يصفونه في العائلة بأنه كالجبل واستطاع أن يعاود الوقوف على قدميه مرة أخرى،إلا أن المرض ترك أثار كثيرة لا يمكن زوالها فالكلمات تخرج منه مبعثرة غير مكتملة.فما بالنا لو أن تلك الكلمات تخرج مخلوطة بأصوات الحسرة والألم لفقدان السند والأمان مصحوبة بدموع العين لفراق الأبناء.

      بعد مشقة استطاعت البعثة أن تتحدث مع الحاج إبراهيم الجعبري فيقول ( عندي ثلاث أولاد وهم حسن، محمد، جمعة ، وفي 11أكتوبر 2004 جاءت قوة من مكتب أمن الدولة إلى المنزل في الساعة 2.30 فجراً وأخذوا حسن معهم وهناك سألوه عن السيارة الأجرة ، ولما عرفوا إنها ملك محمد جاءوا الساعة الرابعة فجراً و القوا القبض عليه هو الأخر ، وزي ما انتوا شايفين ماقدرش اعملهم حاجة ومش عارف هم قابضين عليهم ليه).

      أما زوجه الحاج إسماعيل فتؤكد أن أسباب إلقاء القبض عليهما السيارة الأجرة المملوكة لأبنها محمد والتي كان يعمل عليها المتهم الأول في تفجيرات طابا الفلسطيني "إياد" ، فتقول ( أياد اشتغل عند محمد شهرين من يونيو 2004م وحتى أغسطس 2004م ، جاء "إياد" وترك لنا مفاتيح العربية وقال انه مش هيشتغل عليها تاني وهيشتغل في الفلاحة.ده حتى السائق اللى اشتغل بعد إياد على العربية تم إلقاء القبض عليه هو الآخر.إحنا مالناش حد في الدنيا يصرف علينا ولا يساعدنا غير أولادنا ده غير أن كل واحد منهم متجوز وله عيال عايزينه. فحسن لديه خمسة أولاد أكبرهم 10 سنوات، ومحمد لديه سبعة أولاد أكبرهم 16 سنة ) .

      التعذيب متواصل :
      هكذا نكون قد انتهيا من عرض أهم أقوال أسر بعض الأشخاص الذين قد ألقي القبض عليهم حول وقائع القبض على أبنائهم ، ولكن كان لابد أن تبحث البعثة عن شخص ألقي القبض عليه ثم اخلي سبيله لتتمكن من معرفة ماذا يدور داخل مكتب مباحث أمن الدولة بالعريش ، ولاسيما وأن هناك أقاويل قد ترددت ما بين أهالي العريش عن وقائع تعذيب داخل مكتب امن الدولة ، بل أن بعض الشهود الذين التقيت بهم البعثة من سكان المنطقة التي بها مكتب أمن الدولة قد أكدوا في أكثر من موضع أثناء الحديث معهم أنهم يسمعون يومياً صوت لصرخات الرجال صادرة من مكتب أمن الدولة تدلل على أنهم يتعرضوا لعملية تعذيب وحشية.
      - عائلة احمد حمدان عبد الله أبو شيتا.
      لذلك كان علينا أن تلتقي بشاهد عيان لوقائع التعذيب أو أحد ضحايا عمليات التعذيب وبالفعل تمكنا من لقاء أفراد عائلة احمد حمدان عبد الله أبو شيتا ، ولعله من الهام أولاً أن نذكر بداية أسماء من القي القبض عليهم من عائلة احمد حمدان شيتا ، ثم نستعرض أقوال أفراد العائلة.
      أسماء المقبوض عليهم من عائلة احمد حمدان شيتا.
        1) احمد حمدان عبد الله أبو شيتا
        2) هاني عبد الله حمدان أبو شيتا
        3) فايز عبد الله حمدان أبو شيتا
        4) احمد عبد الله حمدان أبو شيتا
        5) حسام عبد الله حمدان أبو شيتا
        6) إسماعيل عبد الله حمدان أبو شيتا
        7) إيمان احمد حمدان عبد الله أبو شيتا
        8) محمد احمد حمدان عبد الله أبو شيتا
        9) سمير رضوان حسين مسلم.................... ابن شقيقة احمد حمدان
        10) ميمي رضوان حسين مسلم..................... ابن شقيقة احمد حمدان
      زوجة احمد حمدان عبد الله أبو شيتا.
      وتقول ( قبضوا على هاني وحسام وفايز عبد الله علشان هما كانوا عايزين يقبضوا على أحمد وفي يوم 9 رمضان الساعة السادسة صباحاً،حضر فايز إلى المنزل دخل معه ضباط وعساكر وفتشوا المنزل اتلفوا بعض محتوياته القوا القبض على احمد زوجي و اخذوا سكين صغير وخرجوا ومن يومها و أنا ماعرفتش حاجة عنه.بعد كده لقيتهم قبضوا على ابني محمد و ابنتي إيمان وهي زوجة احمد عبد الله قعدت عندهم أسبوع وخرجوها لما سلم احمد نفسه) .

      وكان لابد أن تلتقي البعثة مع إيمان احمد حمدان زوجة أحمد فهي الشاهد الرئيسي لوقائع التعذيب داخل مكتب مباحث امن الدولة بالعريش ، وعندما بدأنا في الحديث معها لمعرفة الحقيقة ظهر عليها الاضطراب وكأنها لم تسترجع ذكريات الأسبوع الماضي فحسب بل انه عاودت الاحساس بالآلام مرة أخرى وعادت لتعايش تلك الذكريات إيمان ابنه الثمانية عشر ربيعا تقتصر في الحياة على منزلها وجيرانها وابن عمها الذي أصبح زوجها هذه هي كافة معلوماتها وخبراتها حاولنا كثيرا أن نهدئ من روعها وتركنا لها حرية الكلام تبدأ من حيث تريد.

      وتقول ( جم مباحث أمن الدولة وسألوا على زوجي احمد أنا قلت لهم انه شغال على سيارة سائق، الكلام دة كان في الفجر من أسبوعين تقريبا قالوا طيب إحنا ح ننتظره هنا ودخلوا قعدوا في البيت وحجزوني من الفجر حتى عصر اليوم التالي ودخلوا ووزعوا أنفسهم على الحجرات.رغم أني قلت لهم كل اللي أنا اعرفه رغم ذلك إلا إنهم فضلوا حجزني، ده حتى أي واحدة من الستات جيراني جاءت تسال عني كانوا يحجزوها معايا حتى أن في بنت صغيرة جاءت تديني فلوس الجمعية حجزوها وجاءت أمها تسال عنها لما اتاخرت حجزوها هي كمان وفي الأخر جاء زوجها وهو معوق ويسير على عكازين راحوا حجزينه في البيت عندي. لحد ما وصل عدد الستات اللي حجزوهم في لبيت عندى إلى ست سيدات) .

      وتضيف بعدها بيومين جاءوا مره تانية في الفجر وفتشوا البيت تاني مرة ولم يجدوا شئ بعد كدة خفت من كثرة تهجمهم على البيت فذهبت إلى بيت والدي اللى اتقبض عليه يوم السبت الموافق 23 أكتوبر 2004 المهم انه في يوم الثلاثاء الماضي الذي كان يوافق 26 أكتوبر 2004 جاءت قوة الأمن إلى منزل والدي وسالوا عن احمد زوجي و كانت والدتي هي التي قابلتهم وقالت لهم انه ليس هنا فسالوا عني فانكرت والدتي وجودي فقاموا بإلقاء القبض على شقيقي محمد البالغ من العمر ستة عشر عاما وقاموا بضربه وهم يخرجون به من البيت فخرجت مسرعة لهم وقلت اتركوا محمد أنا موجودة اهة فقاموا بإلقاء القبض على انا ومحمد وأخذوني على امن الدولة.

      أول ما دخلنا على مكتب امن الدولة سجلوا اسمي في دفتر وسألوني انا جاية ليه قلت لهم علشان جوزي وكان عدد الأسماء اللي متسجل أمامي 140 اسم اليوم الأول دة مافيش حد كلمني خالص لكني كنت بأسمع أصوات وصراخ طول الليل وكنت قاعدة في الطرقة ومعايا تقريبا 40 سيدة منهم خمسة كانوا معاهم أولاد رضع وكانوا باخذوا اي واحدة منا وترجع بعد شوية جسمها كله بيترعش.

      وفي اليوم الثاني أخذوني لحجرة كان فيها ضابط سألني عن جوزي احمد واصحابه و بيروح فين وبيكلم مين انا قلت له كل اللي اعرفة وكانت الحجرة اللي بجوارنا دايما فيها حد بيتعذب وكنا بنسمع صوته وهو بيصرخ وإحنا خارجين من غرفة التحقيق كنا بنشفهم وهم عرايا و بيتعذبوا وتستكمل ايمان حديثها بانها اثناء التحقيق كانت لا تخلوا الأسئلة من السب فعلى سبيل المثال كان يسألها الضابط مين اصحاب جوزك يا بنت (.............) ؟ وعندما لا تتمكن من الإجابة كان يتم تهديدها بالصعق بالكهرباء فكان يتم تقريب سلك الكهرباء من أطراف أصابعها وتؤكد إيمان انها كانت تشعر برعشه شديد تنتابها من اثر تقريب السلك من إطراف أصابعها وتقول ايمان احنا كنا بنطلع للضابط اللي بيحقق معانا وما كناش نبقي عارفين مين اللي بيحقق معانا لانه كان يتم تعصب أعيننا وما كناش حتى نعرف مين موجود في الحجرة. تؤكد ايمان ابو شيتا انه لم لكن يتم توفير الطعام لهم بل أن الرجال كانوا يجمعوا من بعضهم الأموال ويشترون بها طعاما ولم يكن يمسح لأحد دخول طعام له من الخارج أو حتى فلوس
      ده حتى كان في سيده عندها الآلام في معدتها وطلبنا لها ينسون بعدها جابوا الينسون طلب الضابط منها ثمنه ولما ماكانش معاها فلوس جمعنا فلوس من الرجال وحاسبنا على الينسون بعد كده أخذوني على البيت وقاموا بتفتيشه للمرة الثالثة واخذوا كتب وأجنده خاصة بي وتؤكد والدة إيمان أن ابنتها كانت قد أجريت عملية إجهاض وقد أصيبت أثناء احتجازها بحالة نزيف وتستكمل إيمان الحديث وتقول طلبت من الضابط يعطيني أي حاجة علشان النزيف فلم يجيبني بشئ واكثر حاجة رعيتني اني في مرة طلعت للضابط علشان التحقيق وكان في حد موجود في الحجرة سمعة بتكلم الضابط ويقول له" يا باشا الجثة دية ح تتصرف فيها أزاي عايزين نتاويها في أي مصيبة"
      بعد كدة سمعت صوت احمد زوجي وهو بيتعذب سألتهم هوده احمد وما حدش رد عليا بعد كدة خرجت بعدما قعدت هناك خمس أيام ما يعلم بهم إلا ربنا وحسبنا الله ونعم الوكيل.

      الاسم : محمد احمد حمدان عبد الله
      السن : 16 سنة
      طالب في الصف الثاني الثانوي
      أنا أتقبض عليا مع شقيقتي إيمان يوم الثلاثاء بعدما دخلنا مكتب امن الدولة تركوني يومين وفي اليوم الثالث طلعوني على فوق وأنا معصب العينين وسألوني عن حمادة جوز أختي إيمان قلت لهم أنا معرفش حاجة عنة قال الضابط قلعوه هدومه وخلعوا كل ملابسي ماعدا الشورت وسمعت صوت ماتور عرفت بعد كده انه ماكينة كهرباء لأنهم هددوني بأنهم سيقوموا بكهربتي وحسيت بتنميل في أصابع يدي وبعدها تركوني انزل ثاني بعد كده طعلوني ثاني وسألوني عن حمادة و أنا قلت لهم معرفش ضربوني بالاقلام على وشي ونزلوني وبعدها ماحدش كلمني لحد ما خرجت مع ايمان.احنا كنا قاعدين في طرقة مساحتها 1 متر × 9 متر وكان عددنا حوالي 104 شخص وكان فيه واحد اسمه احمد سامي وده مدرس علوم اخذوه الساعة 12 مساء علشان التحقيق ورجع الساعة 5 الفجر وكان مش قادر يقف على رجليه ولا قادر يحرك او يرفع يده او ذراعه وأنا كنت بأكله بنفسي لأنه ماكنش بيعرف يستخدم أيده خالص ولا يعرف يحركها الى أن تم ترحيلة وكان فيه كمان إسماعيل عبد الله ابن عمي وده اضرب جامد و قال لى انه كان متعلق وكانت ايدة حمراء من عند المعصم وكان مصاب بجروح عند مفصل الذراعين وكان مابقدرش يقف على قدمية ويوم ماروحت كان فيه واحد انا ما اعرفش أسمة لكنة كان مضروب جامد ومصاب.

      ومن ناحية أخرى ، قد أجمع أكثر من شاهد سماعي أن المدعو هانى عبد الله أبو شيتا قد عثر عليه في إحدى الأماكن المهجورة وهو ملقي على الأرض وينزف بغزارة وبه العديد من الإصابات الناتجة من التعذيب وان الأهالي قاموا بنقله إلى احدي المستشفيات وأن قوات الأمن بعد أن تبين لها أنه على قيد الحياة وضعوا عليه حراسة وتم نقله إلى مستشفى أخرى غير معلومة وصدر له قرار اعتقال.

      وبسؤال عائلة هانى أبو شيتا عن صحة هذه الإنباء، أكدت الأسرة أنها من يوم إلقاء القبض على هاني ولا يعلموا أي شئ عنه وأنهم سمعوا تلك الأخبار لكن الحقيقة عند الله.

      ولم تتمكن بعثة المنظمة من لقاء أفراد آخرون من عائلة أبو شتيا لأنهم رفضوا الحديث خشية تعرضهم للاعتقال أو تعرض أحد أفراد العائلة المقبوض عليهم للأذى .



    حقوق الطبع محفوظة © المنظمة المصرية لحقوق الإنسان
    8/10 شارع متحف المنيل - منيل الروضة - القاهرة - مصر
    هاتف : 3636811 - 3620467(202 ) ... فاكس : 3621613( 202)