|
|
|
العريش ... قبض عشوائي واحتجاز تعسفي وتعذيب
المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أوقفوا المأساة
تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن وقائع زيارتها لمدينة العريش في أعقاب تفجيرات سيناء
ثالثاً : نتائج البعثة والتوصيات
بقراءة سريعة لأقوال شهود العيان وضحايا المعتقلين الواردة بالتقرير ، يمكن استخلاص عدة نتائج هامة وهي :
1-تعامل الأمن مع المواطنين أثناء عمليات القبض واقتحام المنازل - بخلاف ما فيها من انتهاكات- قد تميز بهمجية الأسلوب ، الأمر الذي قد أدى إلى بث الرعب في نفوس الأهالي، فضلاً عن قيام قوات الأمن بنزع غطاء الوجه للسيدات المنقبات عنوة أثناء سيرهن في الشوارع.
2- قيام مباحث امن الدولة باحتجاز العديد من الرهائن في سبيل إلقاء القبض على شخص واحد، وقد يصل الأمر إلى احتجاز العشرات كرهائن و التنكيل بهم و تعذيبهم.
3- وجود العديد من حالات القبض العشوائي.
وفي هذا الصدد ، لم تستطع البعثة حصر عدد من القي القبض عليهم منذ وقوع تفجيرات طابا لتضارب الأرقام ، ولكن يمكن القول أن عدد المعتقلين منذ 7 أكتوبر 2004 وحتى تاريخ القيام بالبعثة في أوائل شهر نوفمبر 2004 حوالي 3000 آلاف مواطن من أهالي العريش والقرى المجاورة لها ومن بينهم سبع وستون إمرأة ، وهذا ما أكده أكثر من شاهد عيان.
ونهاية ، فإنه برغم إدانة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان للتفجيرات الثلاث ولأية عمل إرهابي يهدد أمن البلاد فإنها في ذات الوقت تؤكد أن احترام حقوق الإنسان لا يتناقض مع مقتضيات الأمن ومكافحة الإرهاب ، وهذا ما أكدت عليه إحدى توصيات مؤتمر " تأييد حقوق الإنسان ودور القانون في مواجهة الإرهاب " الذي نظمته اللجنة الدولية للحقوقيين في برلين خلال الفترة من 27-29/8/2004، وفي ضوء ذلك فإن المنظمة المصرية تطالب بما يلي :
1- وضع حد لعمليات القبض العشوائي والتي تشكل انتهاك لحق الأشخاص في الحرية والأمان الشخصي المنصوص عليه في المادة 41 من الدستور والتي تقضى بأن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق أو صيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون ". كما تشدد المنظمة على ضرورة وقف العمل بقانون الطوارئ بوصفه الأداة القانونية التي تستخدم للعصف بهذا الحق وغيره من الحقوق التي كفلها الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
2- وقف الاحتجاز التعسفي لما يمثله ذلك من انتهاك للدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، إذا تنص المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على " لا يجوز اعتقال أي أحد أو حجزه أو نفيه تعسفياً"، كما جرمت العديد من المواد بقانون العقوبات المصري الصادر برقم 58 لسنة 1937 القبض على الأشخاص بدون وجه حق .
3- قيام السلطات المصرية بالإسراع في إطلاق سراح المعتقلين والرهائن إعمالاً لصحيح القانون ونصوص الدستور المصري وتأكيد الاحترام لقيم ومبادئ حقوق الإنسان.
4- التحقيق الفوري في حالات التعذيب التي تعرض لها المعتقلين وذويهم واتخاذ الإجراءات المناسبة لوقف عمليات التعذيب ولاسيما وأن الدستور المصري وكذلك قانون الإجراءات الجنائية قد أكد على خطر التعذيب وبطلان الاعترافات الناتجة عنه، كما أن الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب قد جرمته وقد صدقت عليها الحكومة المصرية عام 1986 ، مما يقتضي عليهااحترام لتلك الاتفاقية وما يترتب عليها من التزامات قانونية، وذلك وفقاً للمادة 151 من الدستور .
جدول رقم (1)
يوضح الجدول التالي أسماء بعض من القي القبض عليهم في أعقاب التفجيرات
دون سبب
جدول رقم (2)
يوضح الجدول التالي أسماء المتهمين في التفجيرات الثلاث
|
|