











انت الزائر رقم
 منذ 1/6/2002
|
الأولي »» تقارير ودراسات
|
برلمان المستقبل ...لم يأت بعد
تقرير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حول نتائج الانتخابات البرلمانية لعام 2005
|
14/12/2005
التوصــيات
وإذ تؤكد المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ، في نهاية تقريرها بشأن الانتخابات البرلمانية لعام 2005 أن هذه الانتخابات قد شهدت خلال مراحلها المختلفة صور مختلفة للانتهاكات ، الأمر الذي أثر بشكل أو بآخر على تقييم مجمل العملية الانتخابية، وأدى لافتقادها للمعايير الدولية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة .
وإذ تتقدم المنظمة المصرية بهذه التوصيات لرئيس الجمهورية ولأعضاء مجلسي الشعب والشورى وممثلي الأحزاب السياسي ومنظمات المجتمع المدني وقادة الرأي والفكر ، فإنها تأمل أن تجد طريقها للتنفيذ ، وهي :
أولاً : فيما يخص قضايا الإصلاح
1-تشكيل حكومة ائتلافية تضم جميع أطراف القوى السياسية والحزبية والحركات الشعبية الوطنية، وتكون هذه الحكومة انتقالية لمدة عامين تكون مهمتها تحقيق الإصلاح السياسي والدستوري عبر إعداد دستور جديد للبلاد يكون قائماً على مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث، وينص على انتخاب رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر بين متنافسين ، متفادياً الشروط غير المبررة في التعديل الحالي للمادة 76 من الدستور ، ويحدد مدة الرئاسة بفترتين كحد أقصى ، ويضمن تفعيل الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان المصري ، ويدعم اللامركزية في الحكم، ويوائم بين المرحلة الاقتصادية الراهنة والنصوص الدستورية ، على أن تعقب مرحلة وضع دستور جديد ديمقراطي التوجه، إجراء انتخابات حقيقية بعد ذلك.
2- ضرورة أن يصاحب إعداد دستور جديد إدخال تعديلات على القوانين المنظمة للحياة السياسية في مصر ، وإلغاء القوانين المقيدة للحقوق والحريات ، وإصدار قوانين بديلة تضمن كفالة الحقوق المنصوص عليها في الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، بمعنى آخر ضرورة سن منظومة تشريعية جديدة تتوافق مع نصوص الدستور الجديد ، ومن بين مستلزمات هذه المنظومة ضرورة :
-إلغاء قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977، وبإلغاء هذا القانون يتم إطلاق حرية تشكيل الأحزاب تحت رقابة القضاء الطبيعي ووفقا لأحكام الدستور، وتنشأ الأحزاب بموجب الإخطار في إطار التعريف المحدد للحزب أو الجمعية السياسية ، وكذلك إلغاء لجنة شئون الأحزاب السياسية المشكلة بموجب القانون لإعاقتها الحياة الحزبية؛ فهي التي توافق على قيام أو إنشاء حزب أو تعترض على تأسيسه، ومن ناحية أخرى ينتمي غالبية أعضائها إلى الحزب الوطني الحاكم؛ وهو ما يجعل الحزب بمثابة الخصم والحكم في آن واحد، كما من الواضح من سياساتها أنها مجرد لجنة للرفض والاعتراض على تأسيس أحزاب جديدة تحت ذريعة عدم التميز.
- صدور تشريع بديل لقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم 84 لسنة 2002 لكونه يشكل عائقاً أمام عمل المنظمات غير الحكومية ويعوق تنمية وتطوير المجتمع المدني، هذا بالإضافة إلى أنه يمثل تراجعاً عن قوانين الجمعيات في الدول العربية المجاورة وعلى رأسها المغرب ولبنان واليمن وفلسطين ، على أن يحترم التشريع الجديد للجمعيات الأهلية الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ويرفع وصاية الأجهزة الحكومية عن المجتمع المدني ، هذه الوصاية التي باتت تشكل معوقاً خطيرا أمام تحقيق أي تنمية محتملة أو أي تحول ديمقراطي مبتغى من قبل المنظمات غير الحكومية. كما تؤكد المنظمة المصرية ضرورة أن يراعى واضعي التشريع الجديد للجمعيات الأهلية تطبيق ما أقرته المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وكذلك الدستور المصري من ضمانات أساسية للحق فى التنظيم وحرية تكوين الجمعيات
- إلغاء القانون 100 لسنة 1993 المعروف بقانون "ضمانات ديمقراطية التنظيمات النقابية"، وتطبيق قاعدة حق كل نقابة في وضع القانون الكفيل بتنظيم نشاطها؛ نظرا لما يسببه هذا القانون في إصابة الحياة النقابية بالجمود والشلل، فضلا عن أنه مطعون في دستوريته لأنه لم يعرض على مجلسي الشعب والشورى ومجلس الدولة ، و رفع الحراسة عن النقابات المهنية.
- إلغاء قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 نظراً لما يفرضه من قيود تشريعية عديدة على الحرية النقابية وعلى حق العمال في تشكيل التنظيم النقابي سواء حقها في وضع دساتيرها وأنظمتها وانتخاب ممثليها في حرية أو الاستقلال في تنظيم إداراتها وأوجه نشاطها وصياغة برامجها أوحقها في تكوين اتحادات أو الانضمام إليها .
-إلغاء العمل بقانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914 والقانون 14 لسنة 1923 واستبدالهما بقانون آخر لتنظيم حق التظاهر وفق المعايير الدستورية والدولية، على أن يكون ممارسة هذا الحق من خلال إخطار وزارة الداخلية بكافة المعلومات المتعلقة بالمسيرة من زاوية الجهة والتوقيت والزمن المقرر للمسيرة والمكان والمسار المحدد بما لا يعطل حركة المرور.
- تعديل قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية بما يتفق مع المدارس العقابية الحديثة والتي تضمن التقليل من استخدام العقوبات السالبة للحريات ، أما فيما يخص الجرائم الانتخابية، فيجب النص على إمكانية رفع الدعوى المباشرة ضد الموظفين العموميين الذين يرتكبون الجرائم أثناء سير العملية الانتخابية أو المتعلقة بها للتأثير على نزاهة الانتخابات، والنص على عدم إسقاط الدعوى الجنائية والمدنية بالتقادم فيما يخص هذه الجرائم.
- تعديل المادة 87 من الدستور التي اشترطت أن يكون نصف أعضاء مجلس الشعب على الأقل من العمال والفلاحين ، مع إعادة النظر في شروط صفتي العمال والفلاحين مسايرة للمرحلة الراهنة.
-تأكيد الولاية العامة للقضاء الإداري بالفصل في المنازعات والخصومات كافة المتعلقة بإجراءات الترشيح والصفة، وعملية التصويت والفرز، على أن يتمتع المجلس بالفصل في صحة العضوية بعد إعلان عضويتهم وحسم المنازعات القضائية حولها،ولا تعتبر العضوية باطلة إلا بقرار يصدر بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس إعمالاً للمادة 93 من الدستور .
- تعديل قانون السلطة القضائية من أجل كفالة استقلال القضاء والقضاة لأنهما الضمانتان الأساسيتان للعدالة في مصر .
- تعديل قانون مجلس الشورى رقم 120 لسنة 1980 وتعديلاته بالقانون رقم 176 لسنة 2005 وذلك فيما يخص طريقة اختيار أعضائه وصلاحياته، إذ تؤكد المنظمة أن مجلس الشورى بوضعه الحالي فهو أشبه بالمجالس القومية المتخصصة فبرغم أن ثلثه منتخبين والثلث الآخر معينين، غير أنه منزوع الاختصاصات والصلاحيات، لذلك لابد أن يتضمن التعديل الدستوري تعديل القانون المنظم لمجلس الشورى ، بحيث يتم الأخذ بنظام المجلسين، وتكون له سلطة التشريع والرقابة على الحكومة مثلما كان الأمر في دستور 1923، وكذلك إقرار حقه في إدخال أي تعديل يراه في الموازنة العامة للدولة، و حظر تفويض المجلس لرئيس الجمهورية في أي من اختصاصات المجلس، خاصة التشريعية، إلا في حالة حدوث كارثة طبيعية أو عدوان خارجي، ويعتبر أي تفويض مخالف لهذا الحظر باطلاً ومنعدم الأثر .
أما بالنسبة لتشكيله فينبغي اختيار جميع أعضائه بالانتخاب الحر المباشر وليس بالتعيين للثلث كما هو معمول به الآن ، وأن يتم انتخاب رئيس ووكيلي المجلس وهيئة مكتبه من بين الأعضاء المنتخبين.
أما فيما يخص منظومة حقوق الإنسان ، فلابد من رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ عام 1981 بموجب قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958 نظراً لآثارها الخطيرة على منظومة حقوق الإنسان، وعرقلتها سبل التطور الديمقراطي السلمي في المجتمع، بما يضمن إلغاء إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية، وإلغاء محاكم أمن الدولة العليا "طوارئ" ، و الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين .
وكذلك وضع حد نهائي لممارسات التعذيب وسوء المعاملة في أقسام ومراكز الشرطة، وقيام البرلمان الجديد بسرعة البت في المشروع الذي سبق وأن تقدمت به المنظمة المصرية للبرلمان السابق ، والخاص بتعديل بعض نصوص المواد الخاصة بالتعذيب في قانوني العقوبات المواد (126، 129، 280) والإجراءات الجنائية ( 232، 63). وكذلك ضرورة تصديق الحكومة المصرية على الإعلانين المشار إليهما في المادتين 21، و22 من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب واللذان يمكن بمقتضاهما للجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة أن تبت في الشكاوى المقدمة من دول وأشخاص تتعلق بانتهاك مصر لالتزامها المنصوص عليها في الاتفاقية.
و إطلاق حرية إصدار الصحف وملكية وسائل الإعلام ، وتحرير أجهزة الإعلام والصحافة القومية من سيطرة السلطة التنفيذية والحزب الحاكم ، وإتاحة فرصة متكافئة للأحزاب والقوى السياسية وكافة الاتجاهات والتيارات الديمقراطية في طرح آرائها وأفكارها في كل أجهزة الإعلام المملوكة للشعب لحين تعديل قانون الإذاعة والتلفزيون وتحقيق استقلالها عن السلطة التنفيذية، وإلغاء عقوبة الحبس في جرائم النشر التي كان رئيس الجمهورية قد وعد بإلغائها في فبراير 2004.
ثانياً : فيما يخص العملية الانتخابية
1) الإطار التشريعي والقانوني
ضرورة إعادة النظر في الإطار القانوني والتشريعي المنظم للانتخابات البرلمانية عبر سن قانون جديد لمباشرة الحقوق السياسية بدلاً من القانون رقم 73 لسنة 1956 وتعديلاته بالقانون 173 لسنة 2005 ، والذي نصت مادتيه (16،15) على أن يكون مدير أمن المحافظة - أحد موظفي وزارة الداخلية - كأحد أعضاء لجان تلقي طلبات القيد وتعديل البيانات ونظر التظلمات، لوزير الداخلية سلطة تعيين رؤساء اللجان العامة والفرعية التي يجرى فيها الاستفتاء والانتخاب وسلطة تعيين مقارها وتشكليها وتحديد عدد أعضائها وتعيين رؤسائها وأمنائها أما المادة 24 من القانون فقد أعطت، ومن سلطة وزير الداخلية تحديد المواعيد التكميلية للانتخابات (م22) فضلاً عن منح وزير الداخلية سلطة تعديل المواعيد المنصوص عليها في القانون أو تقسيمها لفترات عند إعداد الجداول الانتخابية لأول مرة ( م 54)، وتلك النصوص تتصل اتصالاً وثيقاً بعملية الاقتراع وتؤثر تأثيراً مباشراً في الكشف عن إرادة الناخبين وفي أدائهم لواجبهم طبقاً للمادة 62 من الدستور
والجدير بالذكر أن المنظمة المصرية قد طرحت مشروع قانون بديلا لقانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 جاء تحت عنوان "قانون الانتخابات العامة والاستفتاء"، والذي تضمن شروطا مباشرة الحقوق الانتخابية، والقيد في الجداول الانتخابية، والجهة المختصة بإجراء الانتخابات، وتنظيم عمليتي الانتخاب والاستفتاء، والدعاية الانتخابية، وجرائم الانتخاب وعقوباتها.وقد تبنى المشروع مجموعة من أعضاء مجلس الشعب السابقين.كما سبق وأن طرحت المنظمة "مشروع قانون" وهو الأول من نوعه لمكافحة الفساد للحملات الانتخابية تضمن :
- ضرورة تحديد مصروفات الحملات الانتخابية.
- تجريم الرشاوى الانتخابية.
- ضرورة وضع سقف لإنفاق المرشح على الحملة الانتخابية
- ضرورة أن يقوم المرشح بفتح حساب بنكي في إحدى البنوك المعتمدة يتم الإيداع فيه كافة المبالغ المخصصة لحملته الانتخابية، وكل ما يتلقاه من تبرعات في هذا الحساب، وأن يتم الصرف منه تحت إشراف محاسب قانوني معتمد.
- أن يلتزم المرشح بعد انتهاء العملية الانتخابية بأن يقدم للجنة العليا للانتخابات كافة السجلات التي يستعملها، وجميع المعاملات المالية المتعلقة بحملته الانتخابية مؤيداً بالمستندات التي تعكس صحة البيانات، على أن يرفق كشف صادر من البنك الذي فتح فيه حساب الحملة الانتخابية يتضمن قيود كل العمليات المالية التي أجريت على الحساب، مع إعطاء اللجنة سلطات شطب المرشح في حالة تجاوزه حد الإنفاق أثناء الحملة الانتخابية، وبطلان ترشيح المرشح في حالة فوزه، وتعويض المرشح المتضرر من هذه المخالفة.
وتعيد المنظمة المصرية طرح مشروعي قانوني (الانتخابات العامة والاستفتاء ، مكافحة الفساد ) على البرلمان الجديد بغية تبنيه .
أما فيما يخص اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية ، فتوصي المنظمة بالآتي :
1- إعادة تشكيل اللجنة بحيث تشكل من الشخصيات المستقلة والقضائية، فهي مؤلفة من 3 شخصيات قضائية و6 شخصيات عامة أي ضعف عدد القضاة وممثل لوزارة الداخلية في حين تتولى رئاستها وزير العدل، ويتم اختيار الشخصيات العامة من قبل رئيسي مجلس الشعب والشورى مما يعتبر مخالفاً لقواعد القانون الدولي والأمم المتحدة فيما يتعلق بالانتخابات الحرة النزيهة، فرئيسي مجلسي الشعب والشورى يمثلان الحزب الحاكم صاحب الأغلبية، وهما عضوان به بل أن أحداهما هو الأمين العام للحزب وسوف ينحازان لمرشح الحزب الحاكم، ومن ناحية ثانية فإن هذه الشخصيات لا تتمتع بالمميزات التي يتمتع بها القضاة من قبيل الحصانة القضائية والتخصص والحرفية والمهنية العالية.
2- ضرورة قيام اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية بالتحقيق في وقائع الاعتداء على القضاة وإغلاق عدد من اللجان الانتخابية أمام الناخبين قبل موعدها المحدد لما يشكله ذلك من انتهاكاً للقواعد الإرشادية للجنة العليا للانتخابات البرلمانية ولقانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 37 لسنة 1956 وتعديله بالقانون رقم 173 لسنة 2005، وإحالة المتسببين في ذلك للتحقيق.
3- قيام اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية باتخاذ جملة من الإجراءات التي تكفل تطبيق المواد الخاصة بمعاقبة مثيري الشغب والبلطجة، ومن يحاول تغيير النتائج لصالح أحد المرشحين بالقوة أو الاعتداء على أحد المقار الانتخابية، والمنصوص عليها في قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 وتعديلاته بالقانون رقم 173 لسنة 2005. ومن أجل تفادي حالات التصويت الجماعي لناخبين من خارج الدائرة الانتخابية، فلابد من تعديل نص المادة (11) من ذات القانون.
4- ضرورة قيام اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية بمراقبة الإنفاق الدعائي للمرشحين وبيان المبالغ المنصرفة والمتبقية وكذلك الحالات التي تعدت السقف المالي الذي حددته اللجنة كحد أقصى وهو 70 ألف جنيه، وفي حالة ما إذ ثبت قيام أحد المرشحين بتجاوز السقف المالي المحدد فإن عضويتها في البرلمان تعتبر باطلة .
2)النظام الانتخابي
ضرورة الأخذ بنظام الانتخاب بالقائمة النسبية غير المشروطة، لأنه يضمن الحفاظ على الكتلة التصويتية ويعزز الدور السياسي للأحزاب السياسية بنسب تعكس قوتهم الانتخابية، مع العمل على وضع ضوابط تساوي بين حق المستقلين والأحزاب في تشكيل قوائهم الانتخابية، وأن يتضمن هذا التعديل ضمان التمثيل العادل للمرأة داخل البرلمان، في حين يهدر النظام الفردي 49% من أصوات الناخبين لصالح المرشح الذي يحصل على 51% من الأصوات، وإن كان الانتقال للقائمة النسبية الغير مشروطة يتطلب تعديلاً دستورياً يتلافى العوار الدستوري الذي شاب التجارب السابقة بالانتخاب بالقوائم.
3) الأجهزة الأمنية
أ- قيام وزارة الداخلية والنائب العام بالتحقيق الفوري في وقائع الوفاة التي شهدتها الانتخابات البرلمانية ، بهدف معرفة الجناة وتقديمهم للعدالة في أسرع وقت ممكن بغية عقابهم، حيث تنص المادة 44 من قانون مباشرة الحقوق السياسية على أنه"يعاقب بالحبس مدة لاتقل على سنتين كل من استخدم أياً من وسائل الترويع أو التخويف بقصد التأثير في سلامة سير إجراءات الانتخاب أو الاستفتاء ولم يبلغ مقصده ، فإذا بلغ مقصده تكون العقوبة الحبس مدة لاتقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات " ، كما تنص المادة 48 من ذات القانون على أنه "يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز 5 آلاف جنيه "كل من استعمل القوة أو التهديد لمنع شخص من إبداء الرأي في الانتخاب أو الاستفتاء أو لإكراهه على إبداء الرأي على وجه معين"، وضرورة وقف من يثبت تورطه في وقائع الوفاة خاصة وأعمال العنف والبلطجة عن العمل .
ب- ضرورة الالتزام بالدور المحدد للأجهزة الأمنية وفقاً لنص المادة 26 من قانون مباشرة الحقوق السياسية والذي يجعل السلطة الأمنية خاضعة لسلطة رئيس اللجنة العامة منفذاً لتعليماته في تحقيق الأمن داخل وخارج اللجان الانتخابية بما يسمح للمواطنين بالتصويت بحرية دون أية قيود ، وكذلك العمل على إنفاذ القوانين في التصدي لأي محاولة للخروج على القانون والشرعية .
4) الجداول الانتخابية
تؤكد المنظمة المصرية أن الجداول الانتخابية هي أحد الأسباب الرئيسية في تدني نسبة المشاركة بالانتخابات نظراً لعدم تنقيتها وتحديثها منذ سنوات طويلة، فهي مليئة بالأسماء المكررة وأسماء المتوفين، لذلك تطالب المنظمة بإلغاء الجداول الانتخابية الموجودة حالياً ، والانتهاء من مشروع بطاقات الرقم القومي،وإعطاء حق التصويت لحامل بطاقة الرقم القومي فقط على أن تتضمن بيانات كاملة تشمل تاريخ الميلاد،وعنوان الإقامة،أو عنوان العمل والوظيفة.
5) فيما يخص القضاة
أ- سرعة إقرار قانون استقلال السلطة القضائية الذي يوفر ضمانات كافية للقضاة للعمل في جو من الاستقلالية، بعيدا عن أي تأثير، وأن يتوائم هذا القانون مع المعايير الدولية لاستقلال القضاء، وتعيد المنظمة التأكيد على ضرورة الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات بداية من إعداد الجداول الانتخابية وانتهاء بإعلان النتائج، وأن يكون رجال القضاة الذين يعهد إليهم بالإشراف على عمليات الاقتراح من قضاة المنصة دون غيرهم.
ب- توسيع الصلاحيات الممنوحة للقضاة المشرفين على اللجان الانتخابية لتشمل ما يقع خارج تلك اللجان ، ومنحهم سلطة وقف عملية التصويت حالة ثبوت وقوع حالات منع للناخبين من التصويت ، وسرعة التصرف لإيقافها.
ج- تشكيل اللجان العامة والفرعية واختيار القضاة المشرفين على الانتخابات وأمناء الصناديق من لجنة قضائية دائمة مشكلة من أقدم نواب رئيس محكمة النقض وعضوية رئيس نادي القضاة وأقدم نواب المحكمة الإدارية العليا ، ويكون للجنة اختصاص تعيين القضاة سواء الأصليين أو الاحتياطيين ، ويكون من اختصاصها الفصل في التظلمات التي تقدم بشأن سير الإجراءات سواء المتعلقة بعمليات الاقتراع أو بعمليات الاقتراع والفرز والتي يشرف عليها القضاة
6) مراقبي منظمات المجتمع المدني
إصدار تشريع ينظم أعمال المراقبة لمنظمات المجتمع المدني على الانتخابات ، بما يضمن تمكين تلك المنظمات من المراقبة داخل وخارج اللجان ، مع ضرورة أن تكون عملية الفرز علانية وتمكين المرشحين ووكلائهم والمنظمات من حضور فرز كل صندوق على أن يتم الفرز بالمقر الانتخابي ، وتسليم نسخة من كشف فرز كل صندوق إلى المرشحين ووكلائهم .
7)استخدام المال العام
ضرورة الفصل بين مؤسسات الدولة والحزب الحاكم لمنع استخدام المال العام من مباني ومنشآت ووسائل نقل خاصة بالمؤسسات والهيئات الحكومية والمصانع التابعة للدولة أثناء العملية الانتخابية ، وضرورة اتخاذ إجراءات قانونية ضد من يثبت قيامه باستغلال منصبه الحكومي قبل وأثناء الانتخابات.
8) تعزيز المشاركة السياسية
تعزيز ودعم فكرة المشاركة السياسية لدى القطاعات المختلفة من المواطنين ، باعتبار هذه المشاركة إحدى الركائز الأساسية التي تقوم عليها الديمقراطية ، وذلك عبر تكثيف برامج التوعية السياسية للمواطنين سواء عبر تنظيم الندوات وحلقات النقاش أو تخصيص برامج تلفزيونية حول ذات الهدف .
أما فيما يخص المرأة فمن أجل تفعيل مشاركتها في الحياة السياسية فلابد من :
-الأخذ بنظام تخصيص المقاعد للمرأة في مجلسي الشعب والشورى ؛ لأنه وفر فرصة ثمينة لدفع المشاركة السياسية للمرأة ، إعمالاً للاتفاقية التي وقعتها مصر حول عدم التمييز ضد المرأة ، حيث نصت المادة الرابعة منها على ضرورة التمييز الإيجابي المؤقت والذي يتم تطبيقه في مدة زمنية محددة وليس للأبد .
-تطبيق نظام الحصة مستوى الأحزاب السياسية، بمعنى أن تلتزم الأحزاب التزاماً حقيقياً بتخصيص نسبة من قوائمها الحزبية للمرشحات من النساء ، ويمكن الاستفادة من التجارب المختلفة لتطبيق نظام الحصة بنجاح ، مثل تجربة فرنسا ، والتجربة المطبقة في بعض الدول العربية مثل المغرب .
وأخيراً فيما يخص الحملة الانتخابية فلابد من :
أ- إلغاء تبعية وسائل الإعلام للجهات الحكومية ، وضرورة النص بشكل واضح وصريح على التزام وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقرؤة سواء كانت مملوكة للدولة أو للشركات بالحيدة والموضوعية.
والتأكيد على أن دور وسائل الإعلام في تغطية الانتخابات لابد أن يكون إيجابياً من خلال قيامها بعدة مهام أساسية وهي :
-التثقيف السـياسي وتحفيز المـواطـنين ممـن لهم حـق المشاركة في التصويت على الايجـابية والذهـاب إلى صـناديق الانتخـابات للإدلاء بأصـواتهم والتأكيد على أهـمـية صـوت المـواطـن وتأثيره, لذا فإن عـليه التدقـيـق فيمـن يخـتـاره ليعطـيه صـوته.
- التغطية الكاملة والدقيقة والمتوازنة للحملات الانتخابية للمرشحين باختلاف انتماءاتهم الحـزبية وتوجـهاتهم الفكرية.
- إثارة حوار ونقاش عام حول أجندة القضايا التي تطرحها البرامج الانتخابية للمرشـحين ( سـواء المنتمين للأحزاب أو المستقلين), وعلاقتها بأجندة قضايا المجـتمع والمواطـن المصـري.
-تقديم تغطـية تحـليلية وتفسـيرية لهذه البرامج بما يساعد الناخب على التمييز والاختيار بين المرشـحـين ( دون الوقـوع في إشـكالية التحـيز لمرشـح معـين بشـكل مباشـر).
- القـيام بدورها في رصـد ونقـد الممارسـات المخـتـلفـة أثـناء سـير العـمـلـيـة الانتخـابـية مـثل:
ممارسـات الجهـات التنفــيذية والإدارية وأدائها ومدى التزامها فعلاً بالحياد والشفافية.
ممارسات المرشحين ( الأحزاب - المستقلين)
سلوكيات الناخبين.
الكشــف عـن بعـض السـلوكيات المرفـوضـة أثناء الانتخـابات مـثل شــراء الأصوات, عمليات البلطجة والعنف.
- أن يكون الأساس في التغطية الإعلامية هي الدائرة وليس المرشح, مع الحرص على تحقيق التغطية المتوازنة بين الدوائر الـ222 من جهة وبين المرشحين داخل كل دائرة من جهة أخرى, وطبقاً للمساحات أو الأوقات المتاحة والمخصصة في هذه الوسائل لتغطية الانتخابات.
-أن تركز التغطية الإعلامية للانتخابات على القضايا المطروحة من وجهة نظر المرشحين على اختلاف توجهاتهم الفكرية وانتماءاتهم الحزبية, بشكل مقارن وتحليلي ونقدي, وتلعب المواد الإعلامية التفسيرية والتحليلية هنا دوراً مهماً من خلال تقديم مناقشة موضوعية - قدر الإمكان- للبرامج الانتخابية والقضايا المطروحة.
-الدعوة إلى الالتزام الذاتي من جانب الإعلاميين بميثاق شرف للتغطية الإعلامية للانتخابات, ومنها الانتخابات البرلمانية, ومن بين المبادئ التي نرى أن يتضمنها:
- عدم نشر أو إذاعـة مـواد إعلامـية غـير مباشـرة تؤثر بشـكل أو بآخر على الوضع التنافسي للمرشحين.
- عدم التشهير أو التجريح والافتراء واشانة سمعة المرشحين سواء من جانب وسـائل الإعـلام نفسـها أو المرشـحــين المنافـسـين ونشـر أو عدم إذاعـة أية مـواد إعـلامـية عـن أحـد المرشــحـين من شـأنها الإســاءة إليه وازدرائه أو التمييز ضده بسـبب النوع أو الطبقة أو الدين أو الإعاقة.
- تجـنب الابتزاز والتأكيد على النزاهة المهنية في التغطية الإعلامية.
- البعد عن تلوين الأخبار أو تحريفها, وتشويهها, أو ذكر أنصاف الحقائق, أو نشـر أخـبار مغلوطة أو شائعات على أنها أخبار صحيحة بشكل متعمد ومقصود.
- الحـرص على التمـييز بين ما هـو خـبر( حـقائق, وقائع, معلومات) وبين ما هـو رأي ( وجهة نظر, رؤية معينة...) وعدم خلط الخبر بالرأى.
- الحرص عـلى البعـد عـن الإسفاف والابـتـذال مـن خلال أسـاليب السـخـرية والاسـتهزاء والاسـتهانة بمرشح ما.
- التأكيد عـلى أن التوازن والمعـالجـة المـنصـفة لا تقتصـر فـقـط عـلى الالتزام بالمساحات أو الأوقات التي تخصص لكل حزب أو دائرة أو مرشح, بل تتسع لتشمل:
-مواقع النشـر( الصفحة, الموقع على الصفحة) أو مواعيد البث (أوقات ذات كثافة اسـتماع أو مشاهـدة عالية مثلاً).
- اسـتخدام وسـائل الإبراز أو العـرض ( كالجـرافيك والمـؤثـرات...) لصـالح مرشـح معين على حسـاب منافسـيه.
- عـدم نشـر أو إذاعة مواد أو برامج غير مباشـرة تضـر بالمواقف الانتخابية لمرشـحين معـينين ( وربما يرتـبط هذا أكثر بالأحزاب التي ينتمي إليها بعض المرشحين).
- توقـيت النشـر أو الإذاعـة في إطار فـترة الحملة الدعائية ككل ( في بدايتها, في نهايتها...).
-دعوة رؤساء تحرير الصحف- خاصة القومية- بقدر أعلى من التوازن بين الأحزاب المختلفة- بصرف النظر عن انتماءاتهم الحزبية وهذا حقهم- وعدم الإعلان بشكل مباشر عن مساندتهم أو تفضيلهم أو تأييدهم لمرشحي حزب معين, حتى ولو كان الحزب الذي ينتمون إليه فعلاً.
ب- تجريم الدعاية الانتخابية التي تنطوي على التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الدين أو اللون أو العرق ، حيث اتضح قيام بعض القوى السياسية المشاركة بالانتخابات باستخدام الشعارات الدينية في الدعاية الانتخابية وأثناء العملية الانتخابية ، والخلط بين الدين والسياسة، لذلك ينبغي على تلك القوى التخلي عن مغازلة الناخبين في الانتخابات القادمة بمثل تلك الشعارات الدينية التي يتناقض استخدامها مع المنصوص عليه في المواثيق الدولية والدستور المصري ، كما أن الانتخابات خاصة باختيار ممثلي الشعب المصري بكل طوائفه وفئاته، وكذلك حظر استخدام دور العبادة في الدعاية الانتخابية.
|
|
|